الصفحة 13 من 75

5 -مرتبة عين اليقين: وهي درجة الرؤية والمشاهدة للمخبَر عنه؛ مثل:"رؤية العسل".

6 -مرتبة حق اليقين: وهي مباشرة المعلوم، وإدراكه الإدراك التام؛ مثل: تذوق العسل.

فالخبر لا يعدو عن أن يكون صادقًا معلومًا صدقُه، أو كاذبًا معلومًا كذبه، أو لا يُعلَم صدقه ولا كذبه، ولأن الخبر يتطلَّب التصديقَ، والتصديق يحتاج إلى برهان أو دليل، وهذا هو الأصل؛ إذًا تصديق الخبر وتكذيبه قائم على البينة والدليل.

والوحي المعصوم مدَح الصدقَ وأهله، وذمَّ الكذبَ وأهله، وحضَّ على التثبت، وطلب الدليل على الخبر، ووضعَ قواعدَ محكمة، ومنهجًا واضحًا في تحمل الأخبار ونقلها والاستماع إليها؛ تأكيدًا منه على أهمية الكلمة، وإدراكًا لحقيقة القلوب وطبائعها، وتتضح ملامح هذا المنهج من خلال المحاور التالية:

أهمية الخبر:

تظهر أهمية الخبر بظهورِ ووضوحِ مدى الحاجة إليه، والأمور المعقودة به، وما يترتب عليه في دنيا الناس:

أولًا: الأخبار مطلب هام في حياة الناس، وعادة الناس السؤال عن الخبر؛ إما لأخذ الحَيطة في الأمر، أو بناء حكم على الخبر القادم، واتخاذ مواقف؛ فالعَلاقة بين الأخبار وإصدار الأحكام عَلاقة أصيلة مترابطة، يأتي بيانها - بإذن الله تعالى.

ثانيًا: وجود الشغف بالأخبار، ومتابعتها، والإقبال عليها في قلوب الناس.

ثالثًا: أن الخبر قد يكون سلاحَ ومِعْوَلَ هدمٍ للدين، في الداخل أو الخارج، وقد يكون أداةَ بِناء ورِفْعة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت