الفصل الثالث
آفات تفسد الأخبار
الكذب:
الكذب: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه.
ومساوئه كثيرة، أكثر من أن تُعَدَّ، وهو من أخطر الذنوب التي تهدِّد قلب المسلم، وحينما يطفو الكذب على السطح يكون ناتجًا عن تراكم مجموعة من الأخلاق الذميمة المذمومة؛ كالحقد والحسد.
وفي ذمِّه قال الله - تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] .
الكاذب في الغالب: يُتبع الكذبة الأولى بالثانية والثالثة، ولا يزال كذلك حتى تُصبِح هذه الصفة ملازمةً له؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( وإيَّاكم والكذبَ؛ فإن الكذب يَهدِي إلى الفجور، وإن الفجور يَهدِي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرَّى الكذب، حتى يُكتَب عند الله كذَّابًا ) ) [1] .
والكذب من صفات المنافقين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كَذَب، وإذا وَعَد أخلف، وإذا ائتُمِن خان ) ).
(1) مسلم، كتاب البر والصلة، باب: قبح الكذب وحسن الصدق.