فهرس الكتاب
ويُعلَم من كل ما تقدَّم أن على المسلم الصادق الوَرِع أن يَحفَظ لسانه عن أعراض المسلمين، وإذا رأى من أحد العلماء أو الدعاة خطأ؛ فعليه أن يدعو الله له بالمغفرة، ويستر عليه، ويقدِّم له النصيحة بمحبة وإشفاق، ولا يشيع هذه الزَّلة، ولا يتندَّر بها في مجالسه، ومَن سمعناه يفعل ذلك فعلينا أن نُعرِض عنه، وننهاه، ونذب عن أعراض أئمتنا وإخوانِنا، وأعداءُ المسلمين يستخدمون الشائعة ضد العلماء من خلال طريقين غالبًا:
1 -تلفيق الكذب، والاتهامات للعلماء والدعاة؛ لزعزعة الثقة بهم، والانصراف عنهم، فيقال عنه عنهم:"متطرفون - عملاء - أصحاب دنيا ومناصب".
2 -تصيُّد الأخطاء العلمية والعملية، وإعطاؤها حجمًا كبيرًا ونشرها؛ كالشيطان الذي يُلقِي على الكاهن كلمة صحيحة، ومعها تسع وتسعون كِذبة.
28 -رد الأمر إلى أولي الأمر، وإبداء النصح لهم"بعلم وفقه وأدب":
وخاصة في الأخبار المهمة، يقول - تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] ؛ فلا ينبغي للمسلم أن يكون من مقوِّمات الإرجاف فيَطِير بالخبر بجهل.
29 -إدراكُ أن بين المسلمين طابورًا خامسًا: من المنافقين والكافرين، والمساعدين لهم بجهلٍ، وهم أشباه المنافقين، وأصحاب الظن المخطئ والهوى، أو كلاهما.