فهرس الكتاب
ينبغي على المسلم عند سماعه للخبر أن:
1 -يقدِّم حسن الظن بأخيه المسلم، وهو طلب الدليل الداخلي الوجداني؛ لقوله - تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12] ، وهذه هي وحدة الصف الداخلية.
2 -طلب الدليل الخارجي البرهاني: لقوله - تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 13] .
3 -لا يتحدَّث بما سمعه ولا ينشره: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16] .
4 -يَرُدُّ الأمر إلى أولي الأمر، ولا يُشِيعه بين الناس أبدًا: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] .
والشائعات إذا حُوصِرت بهذه الأمور؛ فإنه يمكن أن نتفادى آثارها السيئة.
ولقد أخبر الله - سبحانه - أن المنافقين مُرَوِّجي الشائعات، لو خرجوا في جيش المسلمين ما زادوهم إلا خبالًا، ولكانوا يَسْعَون بينهم مُسرِعين يطلبون لهم الفتنة، وفي المؤمنين مَن يقبل منهم ويستجيب لهم؛ إما لظن مخطئ، أو لنوع من الهوى، أو لمجموعهما، أو لجهل.
يقول - سبحانه: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [التوبة: 47] .
5 -ولذلك ينبغي عدم سماع ما يقوله:"الكذَّابون - المنافقون - المغتابون - أصحاب القلوب المريضة"، وعدم الرضا بذلك، والصد عنهم، والتحذير منهم.