الصفحة 102 من 1012

تقدَّم السلطان محمد الفاتح - رحمه الله - بعد أن فتح الله على يديه القسطنطينيَّة بقوَّاته نحو بلاد الصرب ، و خاض حربًا ضروسًا استبسل فيها المسلمون ضد الصرب و حلفائهم الذين دافعوا عن بلغراد (1) باستماتةٍ سنة 860هـ / 1456 م ، و قبل أن تُفتح المدينة عاد الفاتح إلى إسطنبول ، و أناب على الجيش الصدر الأعظم محمود باشا الذي أتمَّ فتح بلاد الصرب - عدا بلغراد - خلال عامَين ، و أعلنها ولايةً عثمانية عام 864 هـ /1460 م (2) ، بينما استعصت بلغراد على المسلمين فلم يدخلوها فاتحين إلا أيَّام سليمان القانوني (3) عام 927 هـ / 1521 م (4)

(1) ... بلغراد أو بيوغراد: أي أرض الجبل الأبيض ، عاصمة يوغسلافيا الاتحادية تقع على نهر الدانوب ، و تشرف عليها قلعة العرب المعروفة باسم قلعة العرب ، و هي الآن عاصمة صربيا ، تعرَّضت معالمها الإسلامية للخراب و الدمار إبَّان الحربين العالميَّتين ، و لم يبق منها سوى قلعتها و مسجدها الوحيد0

انظر: محمد الهمشري و زملاؤه: انتشار الإسلام في أوروبا 75-76 .

(2) ... المسلمون في العالم ، ص: 381 .

(3) ... سليمان القانوني ، هو: عاشر سلاطين الدولة العثمانية ، و يُعرف بسليمان الأول ، لُقِّب بالقانوني بسبب التشريعات الإصلاحية التي سنها و جعلها دستورًا للحكم ، وُلد عام 900 هـ / 1519 م ، و خلف أباه السلطان سليم الأول على الحكم بعد وفاته عام 926 هـ / 1519 م ، و استمر على عرش السلطنة نحو نصف قرن حتى توفي عام 974 هـ / 1566 م ، و خلفه ابنه الوحيد سليم الثاني 0

انظر: شذرات الذهب لابن العماد 10 / 549 ، محمد علي الهمشري و زملاؤه: انتشار الإسلام في أوروبا ، ص: 79 ، ت 73 .

(4) ... انظر: أشرف المهداوي: قصَّة البوسنة ، ص: 177 .

و علي حسُّون: العُثمانيَُون و البلقان ، ص: 114 - 116 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت