الصفحة 104 من 1012

ظلّ إقليم الهرسك خارج سلطة العثمانيِّين حتى فتحه السلطان بايزيد الثاني (1) ، سنة 888 هـ / 1483 م (2) . و قد وحَّد العثمانيون إقليميْ البوسنة و الهرسك في ولاية واحدة سنة 988 هـ / 1580 م ، و ظلَّ الإقليمان كذلك حتى عام 1266 هـ / 1850 م (3) ، ثم فتح العثمانيُّون بلاد الجبل الأسود عام 901 هـ /1496 م ، و لكنهم لم يلبثوا أن انسحبوا منها مؤثرين الاكتفاء بتبعيَّتها الاسميّة و دفع الجزية للسلطنة (4) ، و بعد ذلك تمَّ فتح كرواتيا في عهد سليمان القانوني عام 932 هـ / 1526 م (5) .

في ظل الحكم العثماني أصبح للبوسنة كيان يضمُّ إلى جانب البوسنة والهرسك أجزاء من سلوفينيا و كرواتيا و دالماسيا و صربيا ، وظلَّت متمتعةً بهذا الوضع بوصفها وحدةً ذاتية لمنطقة كبرى طوال الحكم العثماني (6) .

(1) ... بايزيد الثاني ، هو: السلطان بايزيد الثاني بن السلطان محمد الفاتح ، وخلفه ، ولد سنة 850 هـ / 1447 م ، وتولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة 885 هـ / 1481 م ، وظل متربعًا على عرش السلطان إلى أن خلعه ابنه سليم الأول سنة 919 هـ / 1512 م ، ثم سمه وقضى عليه .

... انظر: الموسوعة العربية الميسرة 1 / 323 .

(2) ... انظر: يلماز أوزتونا: تاريخ الدولة العثمانية ، ترجمة عدنان محمود سلمان ، ص: 153 .

(3) ... انظر: الاندلس الثانية ، ص: 24 .

(4) ... انظر: بول كولز: العثمانيون في أوروبا ، ترجمة الدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ ، ص: 113 .

(5) ... انظر: البوسنة والهرسك أمة تذبح وشعب يباد ، إعداد قسم البحوث بدار الدعوة للطبع والنشر ، ص: 16 .

(6) ... انظر: نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 85 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت