الصفحة 105 من 1012

في ظلِّ الحكم العثماني تولَّى المسلمون البشانقة مقاليد الأمور في بلادهم و كان منهم قادةٌ و باشواتٌ يحكمون البلاد و يقودون الجيوش ، و كان من أشهر ولاة البوسنة و أحبهم إلى أهلها على الإطلاق الغازي خسروبك ، الذي حكم البوسنة لفترتين أولاهما بين عام 912 هـ / 1506 م و عام 918 هـ/1512م و الثانية بين عامَيْ 926 هـ / 1520 م و 949 هـ / 1542 م ، كما برزت شخصيَّاتٌ بوسنويَّة تولَّت أرفع المناصب في دولة الخلافة بما فيها منصب الصدارة العظمى ، الذي تولاَّه لفترة طويلة محمد صوكولي البوشناقي ، الذي كان من نصارى البوسنة قبل إسلامه (1) ، و سنان باشا البوشناقي وغيرهما (2) ، و اشتهر من بين أبناء البوسنة البارزين في دولة الخلافة تسعةٌ من الساسة من بينهم ثلاثةُ أخوة من أسرة صوقولوفيتش من أهالي بلدة فيشِغراد ( Vi?egrad ) البوسنوية .

ظلَّت البوسنة و الهرسك محطّ أنظار و أطماع الدُول المجاورة ، فما إن سنحت الفرصة لملك المجر متياس كورفينوس حتى أغار على شماليَّ البوسنة ، واستولى على بعض مناطقها مثل زفتشا ( Zve?a ) ، و ياييتسا ( Jajca ) نحو سنة 867هـ/

1463م (3) .

(1) ... انظر: بول كولز: العُثمانيَُون في أوروبا ، ص: 163 .

(2) ... أحصى بعضُهم أسماء من أسندت إليهم الصدارة العظمى ( أي رئاسة الوزراء باصطلاح اليوم ) في الدولة العثمانيَّة من البوشناق فبلغ عددهم أربعة وعشرين .

انظر: الدكتور عدنان النحوي: ملحمة البوسنة ، نقلًا عن سماحة الشيخ مُحمَّد أمين الحسيني: كلمة هامة عن البوسنة و الهرسك ( نشرت في مجلَّة فلسطين ، ع: 142 ذي الحجة 1392هـ ) .

(3) ... دائرة المعارف الإسلاميَّة: 8 / 355 .

و: نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت