فهرس الكتاب
( آذار ) 1992م إطلاق نارٍ من طرف ثلاثة شبان ( كرواتيين و مسلم ) على صربيٍ استفزهم بالتلويح بالعلم الصربي في حفل زواج ، مما أدى إلى قتل الصربي على الفور ، و اتخذ الصرب هذا الحادث ذريعة لإذكاء نار الحقد على المسلمين ، و شن حرب إبادة لا هوادة فيها ضدهم ، رغم شجب الرئيس علي عزت و عموم المسلمين و زعماءهم في البوسنة للحادث ، و تعهدهم بتعقب منفذيه (1) .
في صبيحة يوم الاثنين الثامن و العشرين من شعبان 1412هـ ، الموافق للثاني من مارس ( آذار ) 1992م الذي أعلنت فيه نتائج الاستفتاء نزل أعضاء القوات العسكرية الصربية إلى الميدان ليبدؤوا حربهم ضد مسلمي البوسنة و الهرسك متذرِّعين بحقِّهم في معارضة الاستقلال .
بدأت صربيا تنقل أعدادا كبيرة من الجيش اليوغسلافي إلى البوسنة لإجبارها على إلغاء قرار الاستقلال ، و عندما رفض البوسنويُّون التراجع بدأ الصرب هجومًا واسعًا على البوسنة بتاريخ 24/9/1412هـ ، الموافق 27 / 3 / 1992م (2) .
اعترفت منظمة الأمم المتحدة بالبوسنة و الهرسك جمهوريةً مستقلَّة عن يوغسلافيا في 21/11/1412هـ ، الموافق 22 مايو ( أيار ) 1992م .
في 30/11/1412هـ ، الموافق 31 / 5 / 1992م حظرت منظمة الأمم المتحدة برئاسة الأرثوذكسي القبطي بُطرُس غالي توريد السلاح إلى يوغسلافيا وكافَّة الدول المستقلَّة عنها ، لكنَّ هذا الحظر لم يسرِ فِعليًَّا إلاَّ على مسلمي البوسنة ممَّا أتاح المجال أمام مجرمي الصرب و الكروات لشنِّ حرب إبادة جديدة ضدَّ المسلمين .
دخل الصرب المساجد و الجوامع في مدينة زفورنيك و تعاطوا الخمور ، إلى جانب الغناء و الرقص بداخلها ، و رفعوا أعلامهم على مناراتها يوم 26 شوَّال 1412هـ ، الموافق 29/2/1992م (3) .
(1) ... انظر: أكرم رزق محمد نور: البوسنة و الهرسك بين الأمس و اليوم ، ص: 129 .
(2) ... عبد الله سماييتش: الصراع في يوغسلافيا ، ص: 62 .
(3) ... المرجع السابق ، ص: 39 .