فهرس الكتاب
في 4 / 10 / 1412هـ ، الموافق 6 / 4 / 1992م تعرَّضت عدة مدن في البوسنة و الهرسك لمذابح رهيبة ، و شهدت مدينة بيليينا أكبر المذابح التي نفَّذها الصرب بحق المسلمين منذ الحرب العالمية الثانية (1) .
نفذت القوات الصربية مجزرة في مدينة فوتشا راح ضحيَّتها آلاف المسلمين يوم الاثنيْن 18 / 10 / 1412هـ ، الموافق 20/4/1992م (2) .
في التاسع من ذي القعدة 1412هـ ، الموافق 10/5/1992م دفن ألف مسلم في مقابر جماعيَّة بسراييفو ، بعد أن ظلَّت جثثهم في العراء ثلاثة أيام (3) .
في الثاني من شهر ذي الحجة عام 1412هـ ، الموافق 2/6/1992م قتل الصرب ستة وخمسين من أئمة المساجد و أبادوا أسر معظمهم بالكامل (4) .
بلغت محصلة الشهور الأربعة الأولى فقط من الحرب الصربية ضد المسلمين أكثر من أربعين ألف قتيل مسلم ، و نحو مليون و نصف مُهجَّر من المسلمين (5) .
و على هذه الوتيرة سارت الأحداث خلال الفترات التالية ، حتى وضعت الحرب أوزارها ، مُتمخِّضة عن سلام سلب المسلمين حقوقهم ، و أقرَّ الأعداء على ما في أيديهم من ديار المسلمين، و لو أني تتبعت أحداث هذه الحرب ، و الأحداث المواكبة لها من مؤامرات و اتفاقات و غيرها لطال بنا البحث ، و أفلتت مني أزمته و لذلك آثرت الاقتصار على ما ذكر ، موقنًا أن ما لا يدرك كله لا يترك جُلُّه .
لقد استمرَّت الحرب الأخيرة في البوسنة زهاء أربع سنوات عجاف أتت خلالها على كلِّ رطب و يابس ، و غيَّرت التركيبة السكانيَّة ، و دمَّرت الموارد المعيشيَّة للمسلمين ، بينما كانت الجمهوريات المستقلة عن يوغسلافيا - عدا البوسنة - تزداد رخاءً و ازدهارًا .
(1) ... وكالة الأنباء الإسلاميَّة ، ص: 34 .
(2) ... المرجع السابق ، ص: 37 .
(3) ... المرجع السابق ، ص: 43 .
(4) المرجع السابق ، ص: 50 .
(5) المرجع السابق ، ص: 50 .