الصفحة 150 من 1012

الغادرين . و خير من يروي أخبار هذه البعثة أحمد بن فضلان العباسي الذي أوفده المقتدر معها فكتب عنها رسالة مستفيضة ، ذكر في مطلعها أنَّ ملك الصقالبة ألمش بن يلطوار (1) طلب إلى أمير المؤمنين المقتدر بالله أن يرسل إليه من يفقهه في الدين و يعرفه الشرائع ، و يبني له مسجدًا و ينصب له منبرًا يقيم عليه الدعوة للخليفة في أنحاء مملكته ، و سأله أن يبني له حصنًا يتحصن به من ملوك الخزر اليهود فأجاب الخليفة المقتدر طلبه ، و انتدب ثلاثة آلاف من المسلمين ما بين فقيه و عامل و طبيب و صانع ، ليفدوا عليه في بلاده بما أراد ، و أمَّر عليهم سوسن الرسِّي (2) ، و أردفه مترجمًا من الترك ، و فقيهًا من العرب هو أحمد بن فضلان مؤرخ الرحلة .

انطلقت الرحلة من بغداد لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر الخير سنة 309هـ/ 21 حزيران عام 921م و سارت شهرًا و بضعة أيام .

(1) ... اختُلِف في اسم الملك المذكور اختلافًا شديدًا فقيل: هو الحسن بن يلطوار ، و قيل: هو ألمش بن شلكي ، و قيل: هو ألمس بن شلكي يلطوار إلى غير ذلك من الأقوال التي لا مرجِّحَ مقبول لأيٍ منها 0

للاستزادة انظر: دائرة المعارف الإسلاميَّة ، مادة بلغار .

و انظر: تعليق الدكتور سامي الدهَّان على رسالة ابن فضلان ، ص: 67 .

(2) ... زاد في معجم البلدان: مولى نذير الحزمي . ولم أقف له على ترجمة مفردة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت