الصفحة 152 من 1012

قلت: و حسبنا من خبر ابن فضلان ما أوردناه ، و كفى بما فيه دلالة على أن الصقالبة قد عرفوا الإسلام قبل نهاية القرن الثالث للهجرة / العاشر للميلاد ، و أقبلوا عليه بشغف ، حتى تمكن من أفئدتهم و ديارهم ، و من تأمل كلام ملكهم يلطوار وقف على حقيقة رسوخ الإسلام في نفوس الصقالبة و تعلقهم به ، و توقيرهم كل ما جاء به ، و فتح ديارهم و بلادهم أمام دُعاته ، مما يؤكد الحقيقة التاريخية

القائلة: إنَّ كثيرًا من مناطق الصقالبة قد دخلها الإسلام و انتشرت فيها المساجد و المكاتب الدائمة و العادات الإسلامية حتى في الزيّ و المقابر قُبيل القرن الرابع للهجرة / العاشر للميلاد (1) .

ثانيًا: ذِكر ياقوت الحمويّ للباشغرديَّة:

علاوةً على ما ذكره ياقوت الحموي في كتابه الشهير ( معجم البلدان ) من احتكاك التجار العرب و المسلمين بالصقالبة في البلاد التي وصلوا إليها ، حيث

(( إن تجار المسلمين كانوا يقصدون بلاد الصقالبة بأنواع التجارات ) ) (2) كان بعض الصقالبة المسلمين يفدون إلى بلدان العالم الإسلامي طلبًا للعلم ، أورد ياقوت و صفًا دقيقًا لاجتماعه بنفرٍ من الصقالبة الذين وفدوا على بلاد الشام طلبًا للعلم فقال:

(1) ... انظر: ابن رستة: الأعلاق النفيسة ، ص: 145 .

(2) ... معجم البلدان ، لياقوت الحموي: 1/69 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت