الصفحة 168 من 1012

رابعًا: العلاقات الاجتماعية بين البشانقة و المسلمين الأتراك ، و بخاصةٍ علاقة المصاهرة ، حيثُ كثُرت حالات زواج المسلمين من فتياتٍ نصرانيَّات ، كما جاء في كتاب القس بوسيدرسكي الذي بعث به إلى البابا سنة 926هـ/1520م و من الطبيعي أن تُسلم الفتيات المتزوّجات من مسلمين ثمَّ تؤثرن على بنات جنسهن و تدعوهنّ للزواج من المسلمين ، الأمر الذي نتج عنه ظهور أسلوبٍ جديدٍ في الدعوة إلى الإسلام بين أفراد الأسرة الواحدة ، و تكوين روابط جديدة من المودة و الرحمة إلى جانب الإيمان و الدعوة (1) .

خامسًا:الحوافز المادِّية التي يحظى بها المسلمون ، بدءًا من وضع الجزية عنهم و انتهاءً بتأهُّلهم لتولي المناصب العُليا في دولة الخلافة ، علاوةً على رغبة عددٍ من أصحاب الثروات في حماية أملاكهم و ثرواتهم ، حيث (( كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه و ماله و عرضه ) ) (2) ، كما مهَّد الانتماء إلى الإسلام طريق التحرر و الانعتاق أمام الرقيق و الأسرى ، ممَّا يجعل لهذا

الحافز أثرًا كبيرًا في إقبال البشانقة على الإسلام (3) .

(1) ... انظر: نياز شكريتش: انتشار الإسلام في البوسنة ، ص: 135 .

(2) ... أخرجه مسلم (2564) في البر والصلة ، باب: تحريم ظلم المسلم و خذله و احتقاره و دمه و عرضه و ماله ، و أبو داود (4882) في الأدب ، باب: في الغيبة ، و الترمذي (1927) في البر والصلة ، باب: ما جاء في شفقة المسلم على المسلم ، و ابن ماجة (3933) في الفتن ، باب: حرمة دم المؤمن وماله ، و أحمد 2/277 و0 36 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(3) ... انظر: مُحمَّد خليفة: الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص: 94 .

... و بول كولز: العُثمانيَُون في أوروبا ، ص: 118 .

و الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد: البوسنة ، ص: 15 .

و نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت