الصفحة 200 من 1012

طلب العلم في بلاده ابتداء ، ثم رحل إلى اسطنبول لمتابعة الطلب ، حتى بلغ مكانة رفيعة بين علماء البوسنة ، أهلته لتصدر الدعوة في مدينة توزلا ، و قد امتاز بالدعوة إلى العودة إلى الكتاب و السنة ، و التمسك بهما ، و خاصة في الجانب العلمي ، الذي أكد عليه ودعا باندفاع وحماس ، متخذًا من مجلة الحكمة ، التي أسسها ورأس تحريرها ، منبرًا لدعوته ، وقد نشر على صفحاتها مجموعة أبحاث في السيرة النبوية ، استمرت زهاء سبع سنين متواصلة ، بين عامي 1348هـ/1929م ، و 1355هـ/1376م ، ركز فيها على ضرورة التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته ، و سيرته ، و سنته ، و كان على الاتباع مدار دعوته حتى وفاته سنة 1376هـ/1957م رحمه الله .

الشيخ قاسم دوبراجا (1) :

طلب العلم في سراييفو ابتداء ، ثم رحل إلى مصر ، فأخذ من علمائها ، حتى اتسعت معارفه ، وبزغ نجمه ، ثم عاد إلى البوسنة ليؤسس مع الشيخ محمد الخانجي رحمهما الله حركة الشبان المسلمين ، مما تسبب في سجنه سنين طويلة خرج بعدها ليواصل جهوده العلمية ، فأسندت إليه إدارة مكتبة الغازي خسرو بيك ، فاستغل و جوده بين أمهات الكتب ، و عكف على التأليف و التصنيف و كان من ثمرة جهده:

فهرس المخطوطات العربية و التركية و الفارسية ، في ثلاث مجلدات كبار ، طبعت على مراحل بين عامي 1383هـ/1963م ، و 1407هـ/1987م و قد بذل في وضع هذا الفهرس جهدًا مشكورًا ، تجلى في إبداعه ، و جلى أمارات نبوغه في العلوم الشرعية على تنوعها .

كتاب في النهي عن المنكرات السائدة ، سماه ( اجتنب السيء ) ، وذكر فيه جملة من المنكرات التي زينها الشيوعيون ، و عملوا على غرسها في نفوس المسلمين ، حتى عمت و طمت و تقبلتها النفوس الضعيفة .

(1) ... انظر ترجمته في: شفيق كرديتش: عناية أهل البوسنة بالحديث ، ص: 143 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت