رحمه الله: ( ذاكرت حماد بن زيد أحاديث فقال: ما أجودها لو كان لها أجنحة ، يريد أسانيد ) (1) .
و قد عرف عن عدد من علماء البوسنة تلقي الحديث مسندًا إلى النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - و رواية كتب الحديث بأسانيدها المتلقاة عن الشيوخ ، و من أمثلة ذلك:
الشيخ مصطفى بن محمد البوسنوي الآقحصاري ، الذي أجازه الشيخ مصطفى الأرزني الرومي الأسكداري برواية حديث مسلسل ، إضافة إلى الصحيحين بإسنادهما عنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و فيما يلي بيان تلك الأسانيد (2) :
أوّلًا: إسناد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما المسلسل
بالأوَّلية (3)
(1) ... أثر صحيح:
أخرجه العقلي في"الضعفاء"1/162 ، والخطيب في"تاريخ بغداد"7/124 من طريق أحمد بن علي الأبار: حدثنا أحمد بن مصعب ، حدثنا الفضل بن موسى ، قال: قال بقية بن الوليد فذكره .
و رجاله ثقات كلهم . و أحمد بن مصعب ، هو: أبو عبد الرحمن المروزي ، و ثقة ابن حبان 8/37 .
(2) ... ذكر هذه الأسانيد الثلاثة في الإجازة المذكورة ، و هي محفوظة ضمن مجموع في خزانة محفوظات مكتبة الغازي خسرو بيك تحت رقم (551) ، و تقع في خمسة أوراق (112-116) ، مكتوبة بخط تعليقي سيئٍو لا يعرف اسم ناسخها و لا مكان نسخها .
(3) ... الحديث المسلسل ، هو: ما تتابع رجال إسناده عند روايته على صفة أو حالة إما في الراوي أو في الرواية . و صفة الراوي إما قول أو فعل ذلك ، كمسلسل القسم بالله ، و كمسلسل التشبيك باليد . انظر: تدريب الراوي 2 / 187 ، المنهل الراوي ص 57 .
و قد عرف هذا الحديث بالحديث المسلسل بالأوَّلية لأنَّ كل واحدٍ من رجال إسناده كان يقول عند
روايته: ( و هو أوَّل حديثٍ سمعته من شيخي ) و ذلك حتى سفيان بن عيينة . و ما بعد سفيان حتى النبي صلى الله عليه و سلم ليس بمسلسل . وفي هذا الحديث يقول الشيخ حماد الأنصاري ـ رحمه الله ـ ( مقدمة المجلس الأول من أمالي ابن ناصر الدين ، ص: 51 ) عن بعضهم:
سمعنا حديثا مسندا و مسلسلا بأول مسموع لنا قد تسلسلا
و صحح من سفيان دون تسلسل إلى خير مبعوث من الناس مرسلا