الصفحة 244 من 1012

وكان هو مجازا من أستاذ الكلمة وحذّاق المهرة أبي الفاضل المشتهر بين المشارق والمغارب اشتهار الشّمس بين النّجوم والكواكب ، أحمد بن محمد

القازايادي .

وقرأ هو على المولى الفاضل والأستاذ الكامل هداية الرّواية وكفاية الدّراية حسن الأرضرومي ثمّ التّوقادي الشّهير بزولي ، ثمّ قرأ على أستاذ الأساتذة قطب زمانه ونعمان أوانه محمد التفسيري .

وقرأ ذلك العالم الفاضل والعالم الكامل على محمد بن الكوزلحصاري الشّهير بحاجي أمير زاده ، وعلى قدوة المحقّقين وعمدة المدقّقين عديم المثل في عصره ، فريد الدّهر في فكره السيّد الحاج أحمد بن مصطفى .

ولقد قال الحكيم المحقّق والفيلسوف المدقّق محمد بن يوسف الشّهير ببالابيق

أفندي:"ولقد أفاض علي كثير من العلوم حين كنت بين يديه حضرة والدي المستكمل بحسب قوته الحاج يوسف بن إبراهيم وأخذت شيئا من محمد الشّهير بمفتي زاده".

وقال العالم الكامل المحقّق والعامل الفاضل المدقّق الحاج عبد الرّحيم أفندي:"وأنا قرأت أيضا على أستاذ أستاذي الحاج أمير زاده في أوائل الشّباب من إيساغوجي إلى مطلب حاشية الآداب واستفدت كثيرا من العلوم من تأليفات الفاضل العلاّمة والنحرير الفهّامة إسماعيل الكلنبوي حتى صار أستاذا معنويّا لهذا الفقير ، نوّر الله قبورهم وأفاض علينا من بركاتهم وحشرنا وإيّاهم إلى الرّفيق الأعلى وما ذلك على الله بعزيز )) ."

وبعد ، فإن فيما دأب عليه علماء البوسنة من العناية بالأسانيد في رواية الأحاديث وأمهات المصنفات ، أو ضبط سلاسل الإجازات التي يحملونها ، ما يؤكد عظم مكانة الإسناد في مسيرتهم العلمية .

خاتمة الباب الثاني

الإسناد في الدين ، وهو مما أختص الله تعالى به هذه الأمة دون سائر الأمم .

وحيث إن علوم الشريعة يحملها من كل خالف عدو له ، ومن أشرفها علم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أولاه علماء السلف والخلف عناية فائقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت