الصفحة 249 من 1012

( ت: 1119 ه / 1687 م ) .

الشيخ أحمد بن محمد الموستاري ( ت: 1190ه / 1776 م ) .

وبذلك يتأكد لنا وجود المكتبات الإسلامية في البوسنة والهرسك ، و تميزها عن مثيلاتها من المكتبات الشرقية في بلاد البلقان و بقية بلدان أوروبا و روسيا ، حيث إن بين المخطوطات المحفوظة في البوسنة عددًا كبيرًا من الكتب المؤلفة والمنسوخة محليًا ، أما المكتبات ودور المخطوطات الشرقية في البلدان الأوروبية الأخرى فقد جُمع جلُّ ما فيها من مكتبات أخرى ، أو جلب إليها من البلدان الإسلامية نهبًا ، أو شراء ، أو بتواطؤ من القائمين على المراكز العلمية ، و مكامن التراث في العالم الإسلامي ، إبان عصور الضعف و الركود التي دامت

طويلًا .

وقد ساعد على جلب المخطوطات إلى بلاد البلقان عامة و البوسنة خاصة ما كان لمسلميها من العلاقات القوية مع العالم الإسلامي (( إذ كثيرًا ما كان بعضهم يرحل في طلب العلوم إلى أشهر مراكز المعارف الإسلامية ، مثل اسطنبول و القاهرة ، و بغداد ، و دمشق ، و مكة ، و المدينة ، و غيرها . كما كان البعض الآخر منهم يسافرون إلى بلاد الشرق الأدنى و إفريقية الشمالية ، لغرض الحج أو التجارة أو شغل بعض الوظائف ، و كان الكثير من أولئك و هؤلاء يرسلون إلى وطنهم كتبًا ، أو يأتون بها معهم عند رجوعهم إلى الوطن للاحتفاظ بها في مكتباتهم الخاصة ، أو لتقديمها إلى الأصدقاء ، أو لتزويد المكتبات المحلية بها ) ) (1) .

و مع انتشار الإسلام في البوسنة ، أكبّ أهلها على التعليم والتعلم ، وانتشرت في بلادهم المؤسسات الثقافية ، و المراكز التعليمية ، فقد كان في البوسنة والهرسك وحدها ما يزيد على ألف مسجد جامع و ألف و خمسمئة مكتب

(1) ... قاسم دوبراجا: مقدمة فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مكتبة الغازي خسرو بيك ، ص: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت