الصفحة 422 من 1012

الباب السادس والعشرون و هو الأخير: تناول فيه على وجه الإيجاز التعريف بجملة من العلوم التي تهم المشتغل بالحديث ، و يحتاجها أكثر من غيرها ، و هي: علم غريب الحديث ، و علم مختلف الحديث ، و أسباب ورود الحديث ، و المتفق و المفترق ، و المؤتلف و المختلف .

قيمة الكتاب العلميّة:

يمتاز كتاب الشيخ محمد الخانجي هذا بكونه من أوائل الكتب الشرعيّة المصنّفةباللغة البوسنوية المكتوبة بالرسم اللاتيني (1) ، و هو أوّل كتاب في علم الحديث يكتب بهذه الخصائص ، و ثاني ما بين أيدينا من مؤلّفات علماء البوسنة في هذا العلم بعد كتاب الشيخ أحمد الموستاري ، و هذه الأمور تعطي الكتاب مكانة سامية .

أما عن محتوى الكتاب فنجد بين دفتيه كلّ ما يحتاجه طلاّب العلم الذين كتب من أجل تلبية احتياجاتهم من المادة العلمية الوافرة بطريقة سلسة مبسّطة ، إلى جانب حسن الصنعة من حيث التبويب و الترتيب ، مع الاحتفاظ بالمصطلحات الأصلية و إثباتها باللغة العربية ، و كذلك تقديم النص العربي للأحاديث الواردة في ثنايا الكتاب للتمثيل لبعض أنواع الحديث ، أو الاستدلال على بعض مسائل هذا العلم .

(1) ... ظلّت الكتب العربية مصادر للتعليم الشرعي في المدارس الدينية لمسلمي البوسنة حتى عام 1348 هـ/ 1930م إذ رجع الشيخ محمد جمال الدين تشاوشيفيتش من اسطنبول بعد أن تخرّج في مدارسها و بدأ يدعو إلى إعادة النظر في مناهج التعليم الديني ، و إيجاد بديل عنها يكتب بالحروف اللاتينية التي تكتب بها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت