الصفحة 429 من 1012

الكتاب مصدّرٌ بمقدّمةٍ يليها واحدٌ و ثلاثون بابًًا تتناول التعريفات الأساسيّة للحديث و السنة و الخبر و الأثر و الحديث القدسي ، و الفوارق بينها ، ثم تعرّض للحديث عن مكانة السنّة في التشريع الإسلامي و بيّن أنواعها ، و علاقتها بالقرآن الكريم ، و فصّل القول في أخبار الآحاد و حجّيتها ، و الخلاف بين العلماء في الاستشهاد بخبر الواحد في أصول الدين .

كما ذكر المؤلف أهم التصانيف في علوم الحديث درايةً و روايةً و ذكر شروط الراوي عند أهل الحديث ثم شرع في التعريف بكلّ نوعٍٍ من أنواع الحديث على حدة و توضيح المراد منه بالتمثيل و التفصيل في تناول المسائل ذات الصلة بكل نوعٍ منها في بابٍ مستقل .

و ختم بإيراد تراجم وافيةً لأئمّة المحدثين في القديم و الحديث ، مع التركيز على علماء البوسنة .

قيمة الكتاب العلميّة:

حينما اطلعت على الكتاب أوّل الأمر أثناء عملي في كلية الدراسات الإسلامية بسراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة بزينتسا عام 1416هـ/1995م لفت نظري شغف الطلاّب بهذا الكتاب ، و كثرة ثناء المدرّسين عليه فبادرت باقتناء نسخة منه و وقفت على ما فيها فوجدته كتابًا قيّمًا يمتاز بأمورٍ عدّة منها:

أوّلًا: اعتماده على المصادر العربية القديمة و الحديثة مثل مقدّمة ابن الصلاح و الكفاية للخطيب البغدادي ، و كتاب علوم الحديث و مصطلحه للدكتور صبحي الصالح (1)

(1) صبحي الصالح ، هو: ابن إبراهيم الصالح ، عالم ، باحث ، كاتب ، داعية ، ولد في طرابلس سنة 1345 هـ / 1926 م ، سافر إلى فرنسا للدراسة ، و نال الدكتوراة في الآداب عام 1954 م ، و عمل أستاذا للإسلاميات و فقه اللغة في الجامعة اللبنانية ، تولى عددًا من المناصب آخرها نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ، و رئيس اللجنة العليا للقرن الخامس عشر الهجري في لبنان ، و الأمين العام لرابطة علماء لبنان ، و له العديد من المؤلفات ، اغتيل سنة 1407 هـ / 1986م .

انظر: صالح محمد الجسر في"أعلام في دائرة الاغتيال"ص 169 ، محمد خير رمضان في"تتمة الأعلام"، ص: 242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت