فهرس الكتاب
، إلى جانب كتاب اصطلاحات المحدّثين للشيخ أحمد بن محمد الموستاري ، و ما ألف بعده باللغة البوسنوية مثل كتاب مقدمة الحديث للشيخ محمد الخانجي ، و كتاب الحديث لمحمد طيب أو كيتش (1) . و قد وُفّق في الجمع بين متانة القديم و سهولة الحديث و حسن ترتيبه و تبويبه .
ثانيًا: اختص الشيخ المؤلّف في بحث تراث أهل البوسنة في علوم الحديث ، و لم يصنّف كتابه ( المدخل إلى علوم الحديث ) إلاّ بعد دراسة و نقدٍ عميقين قام بهما لكل ما صنّفه علماء البوسنة قبله في هذا الباب ، ثمّ دفع بكتابه إلى القرّاء جامعًا فيه بين محاسن مؤّلفات أهل البوسنة السابقين ، و متحاشيًا ما أخذ على بعضها .
فجمع بين رصانة العبارة عند السابقين ، و حسن التبويب و التفريع عند المتأخّرين .
و أحسن الاقتباس من المصادر الأصيلة ، مع مراعاة الأمانة العلميّة بالإحالة إلى تلك المصادر .
و تقيّد بحرفية المصطلحات و النصوص العربيّة فأثبتها كما هي ، و قرنها بترجمة إلى اللغة البوسنوية تسهّل فهمها .
و اهتمّ بتراث البوسنويين ، و أعرض عن شبهات المستشرقين .
اهتم الدكتور عمر اهتمامًا بالغًا بعرض شبهات بعض فرق المسلمين المنحرفة ،حول السنة النبوية كالخوارج و الرافضة و المعتزلة ، و نقضها و التحذير منها . و سلك المسلك ذاته مع مشاهير المستشرقين الذين كالوا النقد و الانتقاص للسنة ، و عاشوا حربًا عليها بالتشكيك و التشويه مثل جولد زيهر الإنجليزي و شاخت الألماني ، و من تأثر بهم من أبناء المسلمين مثل أحمد أمين (2)
(1) ... كل أصحاب هذه المصادر التي اعتمد عليها تقدمت تراجمهم ، راجع الفهرس للوقوف عليها .
(2) ... أحمد أمين: عضو المجمع اللغوي بالقاهرة ، تولى القضاء بمصر ، و درّس بكلية الآداب بجامعة القاهرة ، ولد سنة 1295 هـ / 1878 م ، و توفي سنة 1373 هـ / 1954 م ، من مؤلفاته: فجر الإسلام ، ضحى الإسلام النقد الأدبي .
انظر ترجمته في: تراجم الأدباء العرب للوهابي 1 / 168 ، معجم المؤلفين 1 / 263 .