فهرس الكتاب
، ثمّ عاجلته المنيّة فأوقفته عن العمل .
و بسبب توقّف عمل الشيخ عند هذا القدر من الأحاديث قد شاعت عند البوسنويين تسمية كتابه بكتاب الأربعين للشيخ محمد خانجيتش ، و لو سمّوه ترجمة الأربعين النوويّة ، أو شرحها لكان أولى ، و الله أعلم .
أمّا فيما يخصّ منهج الشيخ الخانجي في هذا الكتاب فنلحظ فيه الأمرين التاليين:
-سار الشيخ محمد الخانجي على منهج الشرّاح القدامى في شرح الحديث ، حيث عني بفقه الحديث ، و توسّع في بيانه و ذكر الخلاف في مسائله إن وُجد ، مستأنسًا بأقوال العلماء الذين سبقوه ، و إن لم يسمّهم أحيانًا ، أو سمّاهم و لم يعزُ نقوله و اقتباساته إلى مواضعها من كتبهم .
-اعتمد الشيخ جملة صالحة من المراجع الأصيلة ، و جميعها باللغة العربية ، أمّا كتب المستشرقين ، فلم يلتفت إليها قط .
و نظرًا لأهمّية هذا الكتاب ، و عظم فائدته لأبناء الشعب البوسنوي ، و خاصّةً غير المختصّين في علم الحديث أو علوم الشريعة عامّةً ، فقد حظي بعناية العلماء الذين أوصوا به ، و قرّروه في المناهج الدراسيّة الشرعيّة ، فساعد هذا على كثرة طبعاته ، و سرعة انتشاره ، حتى أنه ظهرت منه أربع طبعات في غضون السنوات الخمس الأخيرة ، و عمّ أرجاء البوسنة ، و دخل بيوت معظم المسلمين فيها ، و الحمد لله .
ثالثًا: الأجزاء الحديثيّة:
جزءٌ بعنوان: تحقيق النيات:
تأليف الشيخ: عثمان بن ابراهيم البوسنوي (1)
و هو جزءٌ صغيرٌ شرح فيه المؤلّف ما ورد من الأحاديث الشريفة متعلّقًا بالنيّة قدمه إلى حكيم أوغلي باشا (2) .
جزءًٌ في: شرح حديث المجدّدين ( أو تجديد الدين ) :
تأليف الشيخ: محمد الخانجي رحمه الله
(1) ... عثمان بن إبراهيم البوسنوي: ترجمه محمد الخانجي في"الجوهر الأسنى"ص 136 مقتصرا على ذكر اسمه ، و كتابه هذا .
(2) ... انظر: الجوهر الأسنى ، للشيخ محمّد الخانجي ، ص: 136 .