الصفحة 47 من 1012

(( فما كان منهما - أي من السنة - زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدَأ من النبي - صلى الله عليه وسلم - تجب طاعته فيه ، و لا تحل معصيته ) ) (1) .

فطوبى لمن اعتصم بالسنة ، و سلك سبيلها { و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا } [الأحزاب: 71] .

المطلب الثاني: أقسام السنة حسب صدورها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

تنقسم السنة حسب صدورها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ثلاثة أقسام هي:

السنة القولية: و هي عبارة عن الأحاديث المحكية بالقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و

تُصدَّر بلفظ: قال رسول الله ، أو سمعته يقول ، أو حدثني ، أو أخبرني ،

أو … (2)

والأمثلة في هذا الباب تغص بها كتب الصحاح و منها - مثلًا -:

قوله عليه الصلاة و السلام: (( أسلمت على ما أسلفت من خير ) ). جوابًا لقول حكيم بن حزام (3)

(1) ... أعلام الموقعين 4/289 .

(2) ... راجع باقي ألفاظ الأحاديث القولية لدى الموفق في"الروضة"ص82-85 .

(3) ... حكيم بن حزام - رضي الله عنه - ، هو: ابن خويلد ، أبو خالد القرشي ، الأسدي ، أسلم يوم الفتح ، و حسن إسلامه ، و غزا حنينًا و الطائف ، كان من أشراف قريش و عقلائها و نبلائها ، و كانت خديجة أم المؤمنين عمته ، و كان الزبير - رضي الله عنه - ابن عمه ، و له أربعة أولاد كلهم صحابيون: عبد الله ، و خالد ، ويحيى ، و هشام - رضي الله عنهم - . ولد قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة ، و توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين هجرية ( 674 م ) عن مائة و عشرين سنة.

انظر ترجمته في: نسب قريش 231 ، جمهرة نسب قريش 121 ، الجرح و التعديل 3/202 ، أسد الغابة 2 / 40 سير أعلام النبلاء 3 / 44 - 51 ، الإصابة 2 / 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت