فهرس الكتاب
والآحاد في اللغة ، جمع أحد (1) . ويسمى أيضًا بخبر الواحد وهو: ما يرويه واحد .
وفي الاصطلاح: ما لم يجمع شروط المتواتر ، وإن رواه أكثر من واحد (2) . وقيل: هو ما يفيد الظن (3) .
وخبر الآحاد ينقسم إلى مشهور ، وعزيز ، وغريب .
فالمشهور: ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين ، ولم يبلغ حد التواتر . سمي بذلك لوضوحه .
وسماه جماعة من الفقهاء المستفيض ؛ لانتشاره . من فاض الماء يفيض فيضًا .
ومنهم من غاير بينهما بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء ، والمشهور أعم من ذلك ، ومنهم من عكس (4) .
وقد يراد بالمشهور ما اشتهر على الألسنة ، وهذا يطلق على ماله إسناد واحد فصاعدًا بل ما لا يوجد له إسناد أصلًا ، بل قد يشتهر على الألسنة وهو
موضوع (5) .
-أما العزيز فهو ما انفرد بروايته اثنان أو ثلاثة . قاله ابن الصلاح وغيره (6) .
وخص الحافظ ابن حجر (7)
(1) ... لسان العرب ، لابن منظور: 3 / 448 .
(2) ... إسبال المطر ، للصنعاني ، ص: 18 .
(3) ... قاله ابن جماعة في المنهل الروي ، ص: 32 . ومرضه للاختلاف فيه .
و انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 18 / 50 - 51 ، و الباعث الحثيث ، ص: 30 .
(4) ... انظر: نزهة النظر ، للحافظ ابن حجر ، ص: 13 .
(5) ... انظر: تدريب الراوي ، للسيوطي: 2 / 173 .
(6) ... انظر: علوم الحديث ، لابن الصلاح ، ص: 77 . و السيوطي: تدريب الراوي 2 / 181 .
(7) ... الحافظ ابن حجر ، هو: أحمد بن علي بن محمد ، أبو الفضل الكناني ، العسقلاني ، المصري ، القاهري ، الشافعي علامة محدث ، فقيه مؤرخ ، مفسر ، علم من الأعلام ، له المصنفات المفيدة البديعة المتداولة في أنواع الفنون . توفي سنة 852 هـ / 1449 م .
انظر ترجمته في: الضوء اللامع 2 / 36 - 40 ، طبقات الحفاظ ، ص: 547 ، الذيل على رفع الإصر ، ص: 75 - 79 ، حسن المحاضرة 1 / 363 ، معجم الشيوخ لابن فهد ، ص:70 ، شذرات الذهب 9 / 395، النجوم الزاهرة 15 / 532 .