فهرس الكتاب
.قال ابن الصلاح (1) : رواه اثنان وستون من الصحابة (2) .
وحديث: (( نضر الله امرأً سمع منَّا شيئًا ، فبلغه كما سمعه ، فربّ مبلغٍ أَوْعى من سامع ) ) (3) . جاء من رواية نحو ثلاثين صحابيًا . (4)
والنوع الثاني من المتواتر ، هو: التواتر المعنوي ، وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر ، يتواتر ذلك القدر المشترك (5) .
وأمثلة هذا النوع بالنسبة لما قبله كثيرة ، منها ما روي من عدد الصلوات وركعاتها ، وأركانها ، وترتيبها ، وفرض الزكاة ، والصوم ، والحج ، وما روي من خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة ، ووفاته بها ، ودفنه فيها ، ومسجده ، وقبره ، وما روي من تعظيمه الصحابة ، وموالاتهم له ، ومباينته لأبي جهل وسائر المشركين ، وتعظيمه القرآن ، وتحديهم به ، واحتجاجه بنزوله (6) .
ثانيًا: الآحاد:
(1) ... ابن الصلاح ، هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ، أبو عمرو ، الكردي الموصلي الشافعي الحافظ . قال الذهبي: كان متين الديانة ، سلفي الجملة ، صحيح النحلة ، كافًا عن الخوض في مزلات الأقدام . توفي سنة 643 هـ / 1246 م بدمشق . انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2 / 243 ، سير أعلام النبلاء 23 / 140 ، البداية والنهاية 13 / 168 - 169 ، النجوم الزاهرة 6 / 354 .
(2) ... علوم الحديث ، لابن الصلاح ، ص: 75 .
(3) ... تقدم تخريجه ، ص: 43 .
(4) ... و قد صنف في المتواتر اللفظي جلال الدين السيوطي كتابه: ( الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) . و رتبه على الأبواب . و استدرك عليه محمد بن جعفر الكتاني في كتابه: ( نظم المتناثر من الحديث المتواتر ) و هما مطبوعان .
(5) ... انظر: تدريب الراوي ، لجلال الدين السيوطي: 2 / 180 .
(6) ... انظر: الفقيه و المتفقه ، للخطيب البغدادي: 1 / 95 .