و اعترضت سبيلي ، أثناء جمع مادة هذا البحث معوقات عدة ، و عانيت من صعوباتٍ شتى ، حاولت قدر المستطاع تخطيها بالتسديد و المقاربة ، و من تلك المعوٍّقات و الصعوبات:
قلّة المراجع العربيّة التي تتناول حال مسلمي البوسنة ، و صعوبة الاعتماد على المراجع المصنّفة باللغات الأوروبيّة ؛ السلافيّة و غيرها .
اندراس كثيرٍ من الآثار الإسلامية التي يعوّل عليها في توثيق بعض الدراسات ذات الصلة بموضوع البحث كالمدرسة الحديثيّة بأقحصار و غيرها .
ضعف الخدمات التي تعين الباحثين في البوسنة ، حيث أن عددًا من المكتبات
العامّة الحاوية لنفائس المخطوطات لا تزال مغلقة حتى الساعة ، إضافةً إلى ما أغلق منها أثناء الحرب الأخيرة مؤقّتًا ، فضلًا على ما دمّره الصرب والكروات أثناء تلك الحرب ، و ما وقع منها تحت سلطة الصرب الذين لا يزالون يحتلون نصف بلاد البوسنة حتى اليوم .
البعد عن المشرف ، و هو ممّا جعل التواصل معه مجهدًا ، فضلًا على تكلفته المادّية الباهظة .
بعد بلاد البوسنة عن ديار الإسلام الأخرى ، و خاصّة البلاد العربية التي كثيرًا ما كنتُ أضطرُّ للسفر إلى بعضها في طلب مرجعٍ ، أو استشارة
مطَّلِع .
و خشية أن تتشعب بي سبل البحث ، فأخلط الثمين بالغث ، رأيت أن ألتزم خطة مقتضبة ، بين الموجزة و المسهبة ، أسير على مقتضاها في الكتابة ، في دراسة المسائل و استخلاص ثمارها المستطابة ، و رأيت أن أبدأها بمقدمة ، و أذيلها بخاتمة، و أنثر بينهما ستة أبواب تتفرع إلى أربعةً و عشرين فصلًا ، ثم تتشعب تلك الفصول إلى عشرات المباحث و المطالب و المقاصد و المسائل على النحو التالي:
الباب الأول
التمهيد
الفصل الأول: مدخل إلى دراسة السنة النبوية .
المبحث الأول: تعريف السنة .
المبحث الثاني: حجية السنة .
المطلب الأول: الأدلة على حجية السنة في القرآن الكريم .
المطلب الثاني: الأدلة على حجية السنة في الأحاديث النبوية .