الصفحة 865 من 1012

، و إزالة حظ الشيطان من قلبه (1) ، فهو من الأخبار الظنية ، لأنه من رواية الآحاد ، و لما كان موضوعها عالم الغيب من قسم العقائد ، و هي لا يؤخذ فيها بالظن ، لقوله تعالى: { إن الظن لا يغني من الحق شيئًا } [ النجم: 28 ] ، فإننا غير مكلفين بالإيمان بمضمون تلك الأحاديث في عقائدنا )) (2) .

و ذهب مثل هذا المذهب أتباع المدرسة العقلية الحديثة في البوسنة ، و في مقدمتهم الأستاذ حسين جوزو ، رئيس علماء البوسنة في مطلع القرن الخامس عشر الهجري .

وترتب على إنكار حجية أخبار الآحاد عند حسين جوزو و من وافقه من علماء البوسنة مقالاتٌ فاسدة من أبرزها:

إنكار ما ثبت من خوارق العادات بما فيها معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و عدم الإيمان بإمكانية وقوعها أصلًا ، و رد النصوص الواردة في ذلك .

(1) ... حديث صحيح:

أخرجه مسلم ( 162 ) ( 261 ) في الإيمان ، باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و أحمد 3 / 121 و 149 و 288 ، و أبو يعلى في"مسنده" ( 3374 و 3507 ) ، و ابن حبان في"صحيحه"( 6334 و

6336 )، و غيرهم ، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، قال:

(( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل ، و هو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق قلبه ، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لامه ، ثم أعاده في مكانه ، و جاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني: ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل ، فاستقبلوه منتقع اللون .

قال أنس - رضي الله عنه -: قد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره - صلى الله عليه وسلم - )) .

(2) ... تفسير المنار ، لمحمد رشيد رضا 3 / 392 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت