فهاهو الأستاذ حسين جوزو ينكر معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - جملةً و تفصيلًا ، و يقول: (( بنزول القرآن الكريم تفقد المعجزة المادية أهميتها و القرآن هو معجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوحيدة … و لا مبرر لتصديق بعض الروايات الضعيفة التي تنسب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - معجزات غير القرآن ، لأن كل أخبار المعجزات … لا ترتقي إلى درجة الصحة التي تلزمنا بقبولها ) ) (1) .
و يقول أيضًا: (( إنَّ الإسلام لم يستخدم المعجزة في إثبات نبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لأن المعجزة لا أهمية لها في عهد القرآن . لقد انتهى دور تلك المعجزات في زمن الإسلام ، و بدأ عصر الإعجاز العلمي ) ) (2) .
و يُضيف قائلًا: (( من المعروف أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يستعن بالمعجزات أبدًا في دعوته ، و ما جاء من روايات تثبت بعض معجزاته مجرَّد حكايات لا أصل لها ) ) (3) .
و في مقام آخر يخاطب الشيخ حسين قراءه متهكّمًا بمن يؤمن بكرامات الأولياء بقوله:
(( ألم يكن غزو المغول و وحشيَّتهم ، و الحروب الصليبيَّة ، و العدوان الإسرائيلي فرصةً مواتية لإظهار حقيقة الكشف و قيمة الكرامات !!
إنَّ ذلك لم يتم بل بقيت الخرافات و الحكايات المختلقة عن الكشف و الكرامات ، مجرَّد روايات لا تزال تروى إلى اليوم في المجتمعات المتخلِّفة )) (4) .
فهو إذن ينظر إلى الكرامات بعقله المجرّد ، فلا يرى لها أثرًا ملموسًا في حياة الناس ، و يرى هذا دليلًا كافيًا على كونها ضرب من الخيال الذي يتردد في أذهان المتخلّفين .
(1) ... الفتاوى المعاصرة ، لحسين جوزو ، ص: 48 .
(2) ... حسين جوزو: الإسلام و العصر ، ص: 160 .
(3) ... المرجع السابق ، ص: 185 .
(4) ... المرجع السابق: 153 .