الصفحة 101 من 160

وكذّا اشْتَرَطوا: الإِذْنَ في الوِجادَةِ والوصِيةِ بالكتاب ، وفي الإِعْلاَم. وإِلاَّ فَلا عِبْرَة بِذَلكَ كالإِجَازَةِ العَامَّةِ وللمَجهُولِ وللمَعْدُومِ على الأصحِّ في جَميْعِ ذَلِكَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المَكْتُوبِ بِهَا). ذكر الحافظ هنا أن بعض المحدثين ـ وهذا بعد الخمسمائة ـ يقول تجوزًا وتساهلًا: شافهني فلان ، ومراده أنه تلفظ لي بالإجازة بأن قال: أجزتك لك كذا لا أنه سمع الحديث من لفظه. وبعضهم يقول: كتب إلي ، ومراده كتب إلي بالإجازة لا أنه كتب إليه بحديثه. قال الحافظ: وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين ، بخلاف المتقدمين فإنهم إنما يطلقونها فيما كتبه الشيخ من الحديث إلى الطالب، سواء أّذِنَ له في روايته أو لا ، لا فيما إذا كتب إليه بالإجازة فقط.

6-الإعلام: وهي أن يعلم الشيخ تلميذه بأن هذا الكتاب سماعه من فلان من غير أن يأذن له في روايته. والفرق بينها وبين المناولة أنها مجرد إخبار تجرد عن الإعطاء.

7-الوصية: وهي أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو بأصوله دون أن يأذن له بروايته.

8-الوجادة: وهي أن يجد حديثًا أو كتابًا بخط يعرف كاتبه ، فيقول: وجدت بخط فلان ، فلا يسوغ أن يقول: أخبرني إلا إذا كان منه له إذن بالرواية. والوجادة ليست من باب الرواية وإنما من باب الإخبار عما وجد في الكتاب ، وأما العمل بها فنعم ، إذا تيقن بالخط ؛ قال ابن الصلاح: وهذا الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت