فهرس الكتاب
الأول: منهم من قسم الطبقة على القرون أو الأجيال كما فعل ابن حبان حين جعل الصحابة طبقة ثم التابعين طبقة ثم أتباعهم ، وهكذا. ويؤيد هذا الصنيع قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ".
الثاني: ومنهم من قسم على البلدان ؛ فتجده قد ألف في بلد معين على الطبقات الزمنية لهذا البلد مبتدأً بالصحابة ثم من بعدهم كما فعل أسلم بن سهل المعروف ببحشل.
الثالث: من جمع بين القسمين البلدان وطبقات أهلها ؛ فتجده يرتب الطبقات الزمنية لبلد معين فيبدأ بأهل المدينة مثلًا ويقسمهم إلى طبقات مبتدأً بالصحابة ثم من بعدهم ، ثم ينتقل إلى مكة مثلًا فيقسم أهلها إلى طبقات كذلك ، وهكذا سائر البلدان ، كصنيع ابن سعد وخليفة بن خياط وغيرهم على اختلاف بينهم في ترتيب البلدان ، واختلاف في الترتيب داخل هذه البلدان حسب السابقة أو السن أو النسب.
الرابع: من قسم الطبقة على ما ذكره الحافظ بحسب تقارب السن ولقاء المشايخ ، وهو الذي طبقه الحافظ في كتابه ''التقريب'' حين قسم طبقة التابعين مثلًا إلى أقسام: الطبقة الكبرى كابن المسيب ، ثم الطبقة الوسطى كابن سيرين ، ثم طبقة تلي الوسطى جلُّ روايتهم عن كبار التابعين كقتادة ، ثم الطبقة الصغرى منهم كالأعمش ، ثم طبقة عاصروا الصغرى ولم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة كابن جريج. وهذا الترتيب مشابه للقسم الأول الذي يرتب على حسب القرن والجيل ، لكن يخالفه من حيث أنه أدق وأضيق زمنًا. ومن هذا القسم من يحدد الطبقة بعشر سنوات أو عشرين ونحوها.
* أشار الحافظ في ''الشرح'' إلى مسألتين في تقسيم طبقات الصحابة: