الصفحة 107 من 160

الأولى: أن من نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة كما صنع ابن حبان وغيره ، ومن نظر إليهم باعتبار قدر زائد كالسَّبق إلى الإسلام أو شهود المشاهد المفضلة جعلهم طبقات ، وإلى ذلك جنح صاحب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطبقات أبو عبد الله محمد بن سعد الواقدي. قلت: ومثلهم من دونهم فقد يجعل أحدهم التابعين طبقة واحدة كصنيع ابن حبان في التقسيم الأول كذلك ، ومنهم من يقسمهم إلى طبقات باعتبار السن واللقي كصنيع الحافظ في التقسيم الرابع.

الثانية: أنه قد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين ؛ كأنس بن مالك ، فإنه من حيث ثبوت صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - يُعَدُّ في طبقة العشرة مثلًا ، ومن حيث صِغَرُ السِّنِ يُعَدُّ في طبقة من بعدهم. قلت: بل ربما ذكر ابن حبان الراوي مثلًا في طبقة الصحابة ثم أعاده في طبقة التابعين. وهذا يقع: إما وهمًا ، وإما لاختلاف وقع في رواية الحديث فتجده يروي مرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ومرة يذكر الواسطة. وربما كان لاختلاف في وفاته عند من يرتب على وفيات الرواة كالذهبي في ''تاريخ الإسلام''.

* أما فائدة معرفة الطبقات فمهةٌ جدًا كما قال الحافظ لأمور منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت