الصفحة 108 من 160

1-الأمن من تداخل المشتبهين في الاسم أو الكنية كما في المتفق والمفترق خاصة إذا كان أحدهما ضعيفًا ، كما في ترجمة رجل تابعي يدعى جبير بن أبي صالح يروي عن الزهري وعنه ابن أبي ذئب. لكن جاء في بعض الأسانيد ما يظهر منه أنه روى عن أبي هريرة- رضي الله عنه - حديثين يرويهما عنه يزيد بن أبي زياد ويحيى بن يزيد في فضل صلاة الجنازة وفي ثمن الحَرِيْسَةِ ، ففرق بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان ، وذكر ابن حجر أحد حديثي الأخير ونقل تفريق البخاري بينهما ثم رجح أنه غير الذي يروي عن الزهري ، فقال:"فهذا أقرب أن يكون المراد ؛ لأن الذي يروي عن الزهري يصغر عن الرواية عن أبي هريرة". مثله حين ترجم البخاري لراويين كلاهما يدعى الربيع بن بدر ، فذكر في ترجمة الأول أنه سعدي بصري يروي عن أبي الزبير وأيوب السختياني وهو مشهور بالضعف. وذكر في ترجمة الآخر روايته عن مولاه طلحة بن عبد الله بن عوف القرشي. وفصل البخاري بينهما في الطبقة لأن الأول يروي عن أصاغر التابعين والثاني عن أواسطهم. مع كون الأول بصري وينسب أنه سعدي تميمي والثاني شيخه والراوي عنه مدنيان وهو مولى لزهري قرشي.

2-معرفة السقط في الأسانيد والأحاديث المرسلة كما إذا روى رجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظرنا فإذا هو من طبقة التابعين. أو المدلسة كما فعل أبو حاتم حين روى بقية بن الوليد عن أبي وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر حديث:"لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه". فعرف أن بقية دلس تدليس الشيوخ حين نظر في طبقة تلاميذ نافع فوجد فيهم إسحاق بن أبي فروة ، ثم نظر في طبقة تلاميذ ابن أبي فروة فوجد فيهم عبيد الله بن عمرو الرقي وأنه يكنى أبا وهب وينسب لبني أسد على غير شهرة بذلك ، فعرف أن الحديث

ومَوالِيدِهم ، ووَفَيَاتِهِم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت