الصفحة 109 من 160

يرويه بقية عن عبيد الله بن عمرو الرَّقي عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر ، فأسقط بقية ابن أبي فروة فدلس تدليس التسوية.

3-معرفة الخطأ في الأسانيد كما روى أحد المحدثين حديثًا من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير عن

إبراهيم النخعي ، فقال له البخاري ـ وكان غلامًا ـ: أبو الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهره ، فقال له:

ارجع إلى أصلك ، فدخل ثم خرج وهو يقول: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم ، وأخذ القلم فأصلحه. عرف البخاري ذلك بكون أبي الزبير لا يروي عن العراقيين ، وبمعرفته بمن لقيهم الثوري من أصحاب إبراهيم.

4-تقدير مواليد العلماء ووفياتهم وتصحيح الأخطاء الواقعة في ذلك ، كما ذكر البخاري في ''تاريخه الكبير'' أن محمد بن يحيى بن سعيد القطان البصري توفي سنة (223هـ) . لكن في ترجمته في ''التهذيب'' نقل ابن حجر تضعيف الذهبي لذلك لأن أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان وهما ممن روى عنه لم يدخلا البصرة إلا بعد موت أبي الوليد الطيالسي المتوفى سنة (227هـ) . ولذا فقد طبق الذهبي تخطئة ذكر وفاة القطان في سنة (223هـ) اعتمادًا على علم الطبقات من وجهين: أ- أنه نظر في تلاميذه الرواة عنه فوجد أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان ، وحيث إنهما لا يرويان عن الطيالسي إلا بواسطة تلاميذه ، فاستنبط من ذلك أنهما لم يدخلا البصرة إلا بعد وفاته سنة (227هـ) ، إذ لو دخلاها في حياته قبل ذلك لبادرا بالسماع منه إذ هو أعلى أهل البصرة إسنادًا وثقة. ب- إذا ثبت أن دخولهما للبصرة سنة بعد سنة (227هـ) وفيها سمعا من القطان فدل هذا على أنه كان حيًا ذلك الوقت ، ولذا ذكر ابن حجر أن ابن مردويه أرخ وفاته سنة (233هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت