الصفحة 110 من 160

* ثم قال الحافظ (ومَوالِيدِهم ، ووَفَيَاتِهِم ) . وهذا أهم من معرفة الطبقات لأن به يحصل معرفة اتصال السند من عدمه والتأكد من دعوى لقاء بعض الرواة بغيرهم على سبيل الجزم ، قال الحميدي:"ثلاثة أشياء من علم الحديث يجب الاهتمام بها ، العلل ، والمؤتلف والمختلف ، ووفيات الشيوخ". وقد تقدم عند قول الحافظ عن السقط ( ثم قد يكون واضحًا أو خفيًا: فالأول يدرك بعدم التلاقي ، ومن ثم احتيج إلى التأريخ) . قول سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب ، استعملنا لهم التأريخ. وأن المحدثين اهتموا بذكر تاريخ الوفيات والمواليد للفحص عن أحوال الرواة وما يدعونه من السماع واللقي بالمشايخ ، فألفوا الكتب الخاصة بذلك ، وذكرت ما روى الخطيب في ''الكفاية'' عن عفير بن معدان الكلاعي قال: قدم علينا عمر بن موسى حمص ، فاجتمعنا إليه فجعل يقول: حدثنا شيخكم الصالح. فلما أكثر ، قلت له: من شيخنا الصالح سمه لنا نعرفه ، قال: خالد بن معدان ، قال: قلت له: في أي سنة لقيته ؟ قال: لقيته سنة

وبُلْدَانهِمْ. وأَحَوالِهِمِ: تَعْدِيْلًا وتَجْرِيْحًا وجَهَالَةً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثمان ومائة ، قال: قلت له: فأين لقيته ؟ قال: في غزوة أرمينية ، قال: فقلت له: اتق الله يا شيخ ولا تكذب ، مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة ، وأنت تزعم أنه حدثك بعد موته بأربع سنين ، وأزيدك أنه لم يغز أرمينية قط كان يغزو الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت