فهرس الكتاب
* ثم قال الحافظ (وأَحَوالِهِمِ: تَعْدِيْلًا وتَجْرِيْحًا وجَهَالَةً) . وهذه المعرفة هي تحقيق للشرطين الأولين من شروط الحديث الخمسة ، وهي: ثبوت عدالة الرواة وضبطهم كما قدمنا معناها عند تعريف الحديث الصحيح.
* والراوي لا يخرج عن أحوال ثلاثة: إما أن تعرف ثقته أو يعرف ضعفه أو لا يعرف شيء من ذلك عنه
ومراتب الجرح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون مجهولًا ، وقد تقدم بيان معنى الجهالة عند قول الحافظ: (فإن سمي وانفرد واحد عنه فمجهول العين ، أو اثنان فصاعدًا ولم يوثق فمجهول الحال ، وهو المستور) .
* ولا بد من الرجوع لمعرفة ما في الرواة من الجرح والتعديل إلى الكتب العامة المؤلفة فيه: كـ ''التاريخ الكبير'' للبخاري ، و''الجرح'' لابن أبي حاتم. أو للمؤلفة خاصة في أحد نوعيه كـ''الثقات'' لابن حبان وللعجلي ، و ''المجروحين'' لابن حبان و ''الكامل في الضعفاء'' لابن عدي ، وغيرها. مع التثبت في دقة نقل أقوال الأئمة ومعرفة دلالالتها خشية وقوع الخطأ ، ونذكر مثالين على ذلك:
(أ) فقد يقع الوهم في النقل عن أحد الأئمة كما جاء في ''الجرح'' في ترجمة إسرائيل بن يونس أن ابن مهدي قال عنه:"كان إسرائيل في الحديث لصًا . يعني: يتلقف العلم تلقفًا"، فنقلت لنا في المطبوع من كتاب ''التهذيب'' لابن حجر:"إسرائيل لص يسرق الحديث"، فانقلب التعديل الذي في العبارة الأولى إلى أسوأ الجرح كما في العبارة الثانية.
(ب) وقد يكون الوهم في فهم دلالات أقوال الأئمة كقول ابن معين عن راوي:"ليس بشيء"، فيحتمل أنه أراد تضعيفه وهو الأكثر ويحتمل أنه أراد أن حديثه قليل ، فلابد من مراعاة ذلك.