الصفحة 113 من 160

* ثم قال الحافظ (ومراتب الجرح) . أي: ومن المهم بعد معرفة ما في الراوي من جرح وتعديل دقة تنزيل هذا الألفاظ على المراتب المعروفة عند أهل العلم في الجرح والتعديل ، وبناء على ضبط ذلك يتبين مكانة الرجل من حيث العدالة والضبط ومن ثم معرفة مرتبة حديثه ، وأول من قسم ألفاظ الجرح والتعديل في مراتب هو ابن أبي حاتم في كتابه الجليل ''الجرح والتعديل'' ، وكان قد ذكر تحت فصل طبقات الرواة كلامًا عن أهمية معرفة مراتب الجرح أنقله بمعناه حيث قال: ومن ثم احتيج إلى تبيين طبقاتهم ، ومقادير حالاتهم ، وتباين درجاتهم ليعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد والجَهْبذة و هم أهل التزكية والتعديل. ومن كان من أهل التثبت والإتقان وهم أهل العدالة. ومنهم الصدوق الذي يهم أحيانًا فيحتج بحديثه أيضًا. ومنهم الصدوق المغفل الغالب عليه الوهم فيكتب من حديثه الترغيب والترهيب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام. ومنهم من ألصق نفسه بهم ممن ظهر للنقاد منهم الكذب فهذا يترك حديثه .أ.هـ بتصرف. ولذلك على الباحث أن ينظر في تحرير ألفاظ المحدثين ودلالاتها ومن ثم تنزيلها على إحدى هذه المراتب ليعرف على وجه الدقة مكانة هذا الراوي من الجرح والتعديل مع مراعاة أمور:

وأسْوَءُهَا: الوصف بأَفْعَل ؛ كأَكْذَبِ النَّاسِ. ثُمَّ دَجَّالٌ ، أَوْ: وضَّاعٌ ، أَوْ: كَذَّابٌ. وأَسْهَلُهَا: لَيّنٌ ، أَوْ: سَيِّئُ الحِفْظِ ، أَوْ: فِيهِ مَقَالٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت