فهرس الكتاب
أ- اختلاف المحدثين في طريقتهم تجاه الرواة ، ولذا قسم الذهبي في رسالة له النقاد إلى متساهل ومتشدد ومعتدل ، وقال على سبيل المثال في ترجمة أبي حاتم الرازي:"إذا وثق أبو حاتم رجلًا فتمسك بقوله فإنه لايوثق إلا رجلًا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلًا ، أو قال فيه: لا يحتج به ، فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه". وقال في ترجمة قرينه أبي زرعة:"يعجبني كثيرًا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل ، يَبِينُ عليه الورع والمَخْبَرة".
ب- معرفة اختلاف المحدثين في مرادهم في لفظ الجرح والتعديل ، فعلى سبيل المثال لفظ"منكر الحديث"على المشهور بمعنى تفرد الراوي الضعيف بالحديث أو مع مخالفته للثقات كما تقدم عند تعريف الحافظ للمنكر ، لكن الإمام أحمد قد يطلق هذا اللفظ على تفرد الثقة ولو لم يخالف ، قال ابن حجر:"هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث ، عرف ذلك بالاستقراء من حاله". وتقدمت الإشارة لذلك في تعريف الحديث الشاذ. وأما البخاري فقد نقل الذهبي في أول ''الميزان'' أنه قال:"كل من قلت فيه: منكر الحديث ، فلا تحل الرواية عنه".