فهرس الكتاب
ج- معرفة بعض اصطلاحات الأئمة الخاصة قبل تنزيلها في هذه المراتب كقول البخاري"سكتوا عنه"، قال الذهبي:"علمنا مقصده بالاستقراء أنها بمعنى تركوه". أو النادرة التي لا تعرف على قياس كقول مالك عن عطّاف بن خالد المدني"ليس هو من جمال المحامل"، وهي عبارة جرح فشبهه بالجمل الضعيف الذي لا يقوى على حمل الهوادج ونحوها ، فكذلك هو لا يقوى على تحمل الحديث وروايته ، ولذا قال البخاري: لم يحمده مالك. وقال ابن حجر عن شيخه العراقي أنه كان يقول عن لفظ"على يدي عدل"أنه لفظ توثيق ويضبطها بكسر الدال الأولى ويرفع اللام وينونها ، قال إلى أن ظهر لي أنها عند أبي حاتم من ألفاظ التجريح ، وذلك أن ابنه قال في ترجمة جُبارة بن المُغَلِّس: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. ثم سألت أبي عنه فقال: على يدي عدل. ثم حكى أقوال الحفاظ فيه بالتضعيف ، ولم ينقل عن أحد فيه توثيقًا.
* ثم قال الحافظ (وأسْوَؤُهَا: الوصف بأَفْعَل ؛ كأَكْذَبِ النَّاسِ. ثُمَّ دَجَّالٌ ، أَوْ: وضَّاعٌ ، أَوْ: كَذَّابٌ. وأَسْهَلُهَا: لَيّنٌ ، أَوْ: سَيِّئُ الحِفْظِ ، أَوْ: فِيهِ مَقَالٌ) . أجمل الحافظ هنا مراتب الجرح مبينًا أشدها وأسهلها ، وأول من ذكر مراتب الجرح والتعديل هو ابن أبي حاتم الرازي في مقدمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''الجرح والتعديل'' ، قسم مراتب الجرح إلى أربع مراتب حيث ذكر أعلاها الكذاب والمتروك ثم ضعيف الحديث ، ثم من قيل فيه: ليس بقوي ، ثم لين الحديث. ثم جاء المحدثون بعده فتابع جماعة ـ منهم ابن أبي حاتم ـ على ذلك ، وأدخل بعضهم تعديلًا بفصل بعض هذه المراتب مع تحرير ألفاظ الأئمة وتنزيلها على هذه المراتب. وسأذكرها على ما استقر عليه الأمر من تقسيمها إلى ست مراتب: