فهرس الكتاب
الأولى: الوصف بما يدل على المبالغة فيه ؛ كأكذب الناس ، ومثله: ركن الكذب ، وإليه المنتهى في الوضع ونحوها. وهي التي عبر هنا الحافظ بقوله:"أسْوَؤُهَا: الوصف بأَفْعَل ؛ كأَكْذَبِ النَّاسِ".
الثانية: وهي التي عبر هنا الحافظ بقوله:"ثُمَّ دَجَّالٌ ، أَوْ: وضَّاعٌ ، أو كذاب". ومثله: يختلق الحديث أو يفتعل الحديث أو يزيد في الرقم ونحو ذلك من العبارات. وقد جعل جماعة من المحدثين كالذهبي هذه المرتبة هي الأولى ولم يفرقوا بين الوصف بالكذب أوالمبالغة فيه تبعًا لابن أبي حاتم في ''الجرح''.
الثالثة: كقولهم: متهم بالكذب أو بالوضع ، أو ساقط ، أو هالك ، أو ذاهب الحديث ، أو متروك الحديث ، أو مجمع على تركه. أو لا يعتبر بحديثه أو ليس بثقة ونحو ذلك من العبارات. وفي هذه المرتبة قول البخاري:"سكتوا عنه"أي تركوه.
الرابعة: ضعيف الحديث ، أو لا يكتب حديثه ، أو واهٍ بمرةٍ ، أو ليس بشيء ، أو مُطَّرح الحديث ، أو مردود الحديث ، ونحو ذلك من العبارات. وفي هذه المرتبة قول البخاري خاصة:"منكر الحديث". وقد دمج جماعة من المحدثين هذه المرتبة واللتين قبلها في مرتبة واحدة كابن الصلاح تبعًا لابن أبي حاتم لكن استقر الأمر على ما ذكر من الفصل.
الخامسة: كقولهم: فلان ضعيف ، أو ضعفوه ، أو منكر الحديث ـ عند غير البخاري ـ ، أو حديثه منكر ، أو مضطرب الحديث ، أو مجهول. وهذه اللفظة الأخيرة وضعها بعض العلماء بعد هذه المرتبة في أسهل التجريح.
السادسة: وهي التي قال عنها الحافظ: (وأَسْهَلُهَا: لَيّنٌ ، أَوْ: سَيِّئُ الحِفْظِ ، أَوْ: فِيهِ مَقَالٌ) ، ومثله: فيه ضعف ، أو ليس بالقوي ، أو ليس بذاك ونحو ذلك من العبارات. مع ملاحظة أن جماعة من المحدثين تبعًا لابن أبي حاتم جعلوا من قيل فيه:"ليس بالقوي"بمرتبة قبل مرتبة من قيل فيه:"لين الحديث"الذي جعلوه أسهل مراتب الجرح.