الصفحة 118 من 160

الثالثة: ما ذكر فيه لفظ التوثيق منفردًا ، مثل: ثقة ، أو ثبت ، أو حجة ، أو حافظ ، ونحو ذلك من العبارات. وهذه المرتبة والتي قبلها دمجهما جماعة تبعًا لابن أبي حاتم كما تقدم.

الرابعة: من قيل فيه: صدوق ، أو لا بأس به ، أو ليس به بأس ـ عند غير ابن معين لأنها بمعنى الثقة عنده ـ. وهي المرتبة الثانية عند ابن أي حاتم ومن تبعه.

الخامسة: من قيل فيه: محله الصدق ، أو إلى الصدق ما هو ، أو صدوق له أوهام ، أو صدوق يهم ، أو صدوق سيئ الحفظ ، أو شيخ ، أو جيد الحديث ، أو حسن الحديث ، أو جائز الحديث ، أو مُقارَب الحديث ، ونحوها من العبارات. ويلاحظ أن ابن أبي حاتم ومن تبعه وضعوا من قيل فيه"صدوق"في مرتبة"محله الصدق"، ولم يوافق أكثر المحدثين على ذلك حيث جعلوا من قيل فيه"محله الصدق"بعد من قيل فيه"صدوق"في التوثيق.

وتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارفٍ بأَسْبَابِها ، ولَوْ مِنْ واحِدٍ عَلى الأَصحِّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السادسة: من قيل فيه: صالح الحديث ، أو صدوق إن شاء الله ، أو صويلح. على أن جماعة من العلماء لم يفرقوا بين هذه المرتبة والتي تليها. وهذه المرتبة ضابطها ما عبر عنه الحافظ ابن حجر بقوله: (وأَدْنَاهَا: ما أَشْعَر بالقُربِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِحِ ؛ كـ شَيْخٌ) ، لكن الحافظ ابن حجر هنا بجعله لفظ"شيخ"من أدنى التجريح ، خالف صنيع أبي حاتم ومن تبعه لأنهم جعلوا أدنى التجريح"صالح الحديث"وفوقه"شيخ"، وجعلهما الذهبي في الميزان في مرتبة واحدة ، والأمر سهل. قال السيوطي في هذه المرتبة: وزاد شيخ الإسلام ـ يقصد ابن حجر ـ مقبول. ولذا قال العلماء: لابد من تأمل أقوال المزكين ومخارجها حتى يتبين مرادهم بألفاظهم ، فقد يقولون: فلان ثقة أو ضعيف ، ولا يريدون به أنه ممن يحتج به ولا ممن يرد ، وإنما ذلك بالنسبة لمن قرن معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت