فهرس الكتاب
ب- بعض المتعاصرين قد طعن بعضهم ببعض على سبيل القدح في الدين ، لكن قامت القرائن المتكاثرة أن سبب ذلك اجتهاد خاطئ أو تعصب مذهبي أو تنافس دنيوي ، وهذا أشهر من أن يذكر ولا نحب أن نمثل له عمدًا. وقد نص العلماء على طي هذا البساط وعدم الاعتبار بمثل هذا إلا بحجة بينة لا تقبل الاحتمال.
ج- أن بعض الجرح المفسر غير قادح في العدالة ، كما لو جُرح كوفي من القدماء بشرب الخمر ، فلا يقدح ذلك فيه لأن أهل الكوفة ومنهم أئمة كبار كانوا يشربون النبيذ ولو كان مسكرًا لأنهم يرون أن التحريم خاص ببعض أنواع الطعام كالعنب. ومثله ترخص أهل المدينة بالسماع.
(فَصْلٌ)
ومِنْ المُهِمِّ مَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ ، وأَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ ………………………………
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ثم قال الحافظ: (فَصْلٌ: ومِنْ المُهِمِّ مَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ) : قالوا: الاسم هو ما وضع علامة على المسمى ، والكنية ما صدر بأبٍ أو أم ، واللقب ما دل على رفعة المسمى أوضعته. وقد عقد أصحاب كتب ''علوم الحديث'' بابًا سموه بباب"الأسماء والكنى"للتنبيه على أهميته ، قال ابن الصلاح: ولم يزل أهل العلم بالحديث يعتنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم ، وينتقصون من جهله ، يعني كما عيب الجمال ابن هشام إمام العربية بأنه رام الكشف عن ترجمة أبي الزناد فلم يهتد لمحله من كتب الأسماء لعدم معرفة اسمه مع كونه معروفًا عند مبتدئي الطلبة.
* وأهمية معرفة هذا الباب تتجلى في أمرين:
الأول: أنه لا يؤمن أن يأتي في بعض الروايات مُكَنَّىً فيظن من لا يعرف أنه آخر.