الصفحة 129 من 160

* قال الحافظ: (أَوْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ) : قال الحافظ: كأبي أيوب الأنصاري وأم أيوب صحابيان مشهوران. أو وافق اسم شيخه اسمَ أبيه ، كالربيع بن أنس عن أنس. هكذا يأتي فيُظن أنه يروي عن أبيه ، كما وقع في"الصحيح"عن عامر بن سعد عن سعد ، وهو أبوه. وليس أنسٌ شيخ الربيع والدَه ، بل أبوه بكري ، وشيخه أنصاري ، وهو أنس بن مالك الأنصاري المشهور ، وليس الربيع المذكور من أولاده.

* قال الحافظ: ( ومَنْ نُسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيْهِ) : قال الحافظ: كالمقداد بن الأسود ، نُسب إلى الأسود الزهري ، لكونه تبناه ، وإنما هو المقداد بن عمرو. قلت: ومثله الحسن بن دينار أحد الضعفاء نسب لزوج أمه ، و أبوه واصل. وفائدة معرفة ذلك نفي توهم التعدد عند نسبتهم إلى آبائهم.

* قال الحافظ: ( أَوْ إِلَى أُمِّهِ) : أي معرفة من نسب إلى أمه كإسماعيل بن عُلَيَّة ، هو ابن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي أحد الثقات ، وعُلَيَّة أمه ، وقيل: جدته أم أمه ، وكان لا يحب أن ينسب إليها. ومثله محمد بن الحنفية ، هو ابن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، ونسب إلى أمه الحنفية تمييزًا عن ابني فاطمة - رضي الله عنهم -.

* قال الحافظ: (أَوْ إِلَى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الفَهْمِ) : أي أن ينسب أحد الرواة إلى صنعة أو مكان أو وقعة أو قبيلة ، وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من هذه النسبة مرادًا بل لعارض والأمر على خلافه ، كخالد الحذَّاء ، ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها أو بيعها ، وليس كذلك ، وإنما كان يجالسهم فنسب إليهم. وأما النسب كسليمان التيمي: لم يكن من بني التيم ، ولكن نزل فيهم. وأما الوقعة فأبي مسعود البدري - رضي الله عنه - ، لم يشهدها على قول الأكثر ، وإنما نزلها. قال الحافظ: وكذا من نسب لجده ، فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمُه ، واسمُ أبيه اسمَ الجد المذكور. مثل محمد بن بشر ، ومحمد بن السائب بن بشر ، الأول ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت