الصفحة 139 من 160

1-تصحيح النية: أي تجريدها من الرياء والسمعة ، وابتدأ المحدثون بها لأن النية أصل قبول كل عمل عند الله لقوله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) الآية. وذلك بأن يكون طلب العلم لابتغاء وجه الله ، وفي ''صحيح مسلم'' عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلَ"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ ، فذكر ثلاثة أحدهم:"وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ ، لِيُقَالَ: عَالِمٌ ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ. فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ"، وفي ''سنن الترمذي'':"أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قال سفيان الثوري: ما شيء أخوف عندي منه ـ يعني الحديث ـ وما من شيء يَعْدَِله لمن أراد الله به"."

* نقل الذهبي عن عون بن عمارة قال: سمعت هشاما الدستوائي ، يقول: والله ما أستطيع أن أقول أني ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل. قال الذهبي: والله ولا أنا فقد كان السلف يطلبون العلم لله فنبلوا ، وصاروا أئمة يقتدى بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت