الصفحة 143 من 160

2-أن لا يحدث ببلد فيه من هو أولى منه: إما لأنه أعلى إسنادًا أو أفهم بمعاني الحديث أو إن تساويا في العلم فلا يحدث بوجود من هو أسن منه ، بل يرشد الطلاب إلى الأولى قال يحيى بن معين: الذي يحدث ببلد به من هو أولى بالتحديث منه أحمق ، وإذا رأيتني أحدث ببلد فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. وقال الحسن الخلال: كنا عند مُعْتَمر بن سليمان يحدثنا ، إذ أقبل عبدالله المبارك ، فقطع معتمر حديثه ، فقيل له: حدثنا ، فقال: إنّا لا نتكلم عند كبرائنا.

3-أن لا يترك الإسماع لنية فاسدة: فلا يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية ، فإنه يرجى له صحتها ، قال الخطيب في ''الجامع'':"والذي نستحبه أن يروي المحدث لكلِ أحدٍ سأله التحديث ، ولا يمنع أحدًا من الطلبة ، فقد قال سفيان الثوري: طلبهم الحديث نيّة. وقال حبيب بن أبي ثابت ومعمر بن راشد: طلبنا الحديث ، وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا الله النية بعد. قال الذهبي: نعم يطلبه أولًا والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه وحب الوظائف ونحو ذلك ، ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه ، ولا صدق النية ، فإذا علم حاسب نفسه وخاف من وبال قصده ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم ، وعلامة ذلك أنه يقصر من الدعاوى وحب المناظرة ومن قصد التكثر بعلمه ويزري على نفسه فإن تكثر بعلمه أو قال أنا أعلم من فلان فبعدًا له."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4-وذكر الحافظ التزامه بمجموعة آداب عند تحديثه بحديث رسول الله ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت