فهرس الكتاب
ج_ وإذا اتخذ الإملاء أنْ يكون له مُسْتَملٍ يَقِظ: والمستملي هو الذي يبلغ كلام المحدث للناس في الجمع الكثير ، ولا بد أن يكون يقظًا لأنه سيبلغ عن المحدث حديثه ، وسيحمل عنه جماعة الحديث مع كونهم لم يسمعوا صوت المحدث ، قال الخطيب في ''الجامع'' باب اتخاذ المستملي: ويجب أن يكون المستملي متيقظًا محصِّلًا ، ولا يكون بليدًا مغفلًا كما حكي عن مستملي يزيد بن هارون ويقال له بَرْبَخ ، فقال يزيد: حدثنا به عِدَّةٌ ـ أي جماعة ـ فصاح المستملي: يا أبا خالد! عدَّةُ بن من ؟ قال يزيد: عِدَّةُ ابن فقدتك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثالث: ما يختص به الطالب:
1-طلب العلم على أهله: قال محمد بن سيرين: هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم. ولذا كان السلف ينهون عن الأخذ عن أهل البدع ويسمونهم الأصاغر ، قال الإمام مالك: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس ، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه ، ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث ، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به". قال الخطيب في الجامع ''لأخلاق الراوي وآداب السامع'':"اتفق أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقه لا يجوز … وإذا كان الراوي من أهل الأهواء والمذاهب التي تخالف الحق لم يُسمَع منه ، وإن عُرِف بالطلب وحفظ العلم .أ.هـ.
3-الحرص على استدامة طلب العلم والصبر على اللأواء والنصب فيه: لأن العلم لا يناله أهل الكسل بل إن أعطيته كلك أعطاك كله ، قال ابن حبان: الواجب على العاقل إذا فرغ من إصلاح سريرته أن يثنيِّ بطلب العلم والمداومة عليه ، إذ لا وصول للمرء إلى صفاء شيء من أسباب الدنيا إلا بصفاء العلم فيه ، وحكمُ العاقِل أنْ لا يُقصِّر في سلوك حالة توجب له بَسْط الملائكة أجنحتها رضًا بصنيعه ذلك". وانظر إلى هذه النماذج المضيئة:"