فهرس الكتاب
ب- ويرشد غيره لما سمعه: أي من العلم لأن كتمانه مذموم فاعله كما تقدم ، قال الخطيب في: والذي نستحبه إفادة الحديث لمن لم يسمعه ، والدلالة على الشيوخ ، والتنبيه على رواياتهم ، فإن أقل ما في ذلك النصح للطالب ، والحفظ للمطلوب ، مع ما يكتسب به من جزيل الأجر وجميل الذكر ، ونحن نذكر ما ورد عن السلف في ذلك إن شاء الله . ثم ذكر تحت باب وجوب المناصحة فيما يروى عن سفيان الثوري قال لشباب على بابه: يا معشر الشباب ، تعجلوا بركة هذا العلم ، فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه ، ليُفِد بعضكم بعضًا". وذكر عن مالك وابن المبارك وابن معين قولهم: بركة العلم إفادة بعضهم بعضًا."
ج- ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر: أي لا يدع العلم وأخذه ممن هو دونه في نسب أو سن أو علم وغيره لحياء أو تكبر ، قالت عائشة - رضي الله عنه -:"نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء لأن يتفقهن في الدين". وقد روى البخاري عن مجاهد أنه قال: لا يتناول العلم مستحي ولا مستكبر. وقال وكيع: لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه ، وعمن هو مثله ، وعمن هو دونه.