فهرس الكتاب
4-على الأطراف: وهي الكتب التي تعنى بجمع أسانيد كتب معينة غالبًا مرتبة على أسماء الصحابة ثم من دونهم على حروف المعجم ويسوق تحت هذا الترتيب طرف الحديث الدال على بقيته ، ثم يسوق أسانيده عند أصحاب الكتب التي على شرطه ، ككتاب ''تحفة الأشراف'' للمزي جمع فيه أطراف الكتب الستة وغيرها من مصنفات أصحاب الكتب الستة. وصنف المتأخرون كالسيوطي أطراف الأحاديث على حروف المعجم دون سياق الأسانيد مع عزوها ، لمواضعها من الكتب.
ومَعْرِفةُ سَبَبِ الحَدِيْثِ ، وقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْنِ الفَرَّاء. وصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هِذِه الأَنْوَاعِ ، وهَيَ نَقْلٌ مَحْضٌ ظَاهِرَةٌ التَّعْرِيْفِ مُسْتَغْنَيةٌ عَنْ التَّمْثِيْلِ ، وحَصْرُهَا مُتَعَسِّرٌ فَلْتُرَاجَعْ لَهَا مَبْسُوطَاتُها ، واللهُ المُوَفِّقُ والهَادِي ، لا إِلهَ إِلاَّ هَو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* قال الحافظ: (ومَعْرِفةُ سَبَبِ الحَدِيْثِ ، وقد صَنَّف فِيْهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْنِ الفَرَّاءِ) : أي ومن المهم معرفة سبب ورود الحديث لأن فيه فوائد كثيرة ينبني عليها كثير من القواعد والأحكام وإن كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فعلى سبيل المثال: ذكر الحافظ ابن حجر أول حديث فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته". ثم قال في الحديث الثاني: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"، ولم يذكر في الحديث الثاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك عن ماء البئر أو سبب وروده من أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ منه مع كونه تلقى فيه النجاسات ، واختصاره لذلك يترتب عليه فوات أحكام عند من لا يعرف الحديث ، مثل كون حديث البحر في الماء المخالط بشيء طاهر ، وحديث البئر في الماء المخالط بنجاسة لم تغيره.