الصفحة 28 من 160

وفي قوله: ( ثم المردود إما أن يكون لسقط أو طعن) : حصر من الحافظ لأسباب رد الخبر ، فشرطي الخبر المقبول الأول والثاني عدالة الرواة وضبطهم تخلفهما من الطعن ، والشرط الثالث للخبر المقبول هو اتصال السند فكل ما ينافي هذا الشرط من السقط ، ولم يوضح الحافظ ما إذا كان يعتبر شرطي صحة الخبر الرابع والخامس وهما الشذوذ والعلة داخلان في الطعن ، فإن لاحظ هذا باعتبار أن الشذوذ والعلة فيهما نوع مخالفة تطعن في الرواية وفيها إشارة لضعف حفظ الراوي لهذا الخبر بعينه فلا بأس ، لكن إذا علمنا أنه ما من حافظ إلا وقد أخطأ في بعض حديثه فصار معلولًا أو خالف في بعضها فصار شاذًا ولم يطعن ذلك في حفظه عندهم ، إذا عرفنا هذا تبين لنا أن الشذوذ والعلة ليست من قسم الطعن في العدالة والضبط ، ولذلك ميزت عنهما في شروط الحديث المقبول ، فعلى هذا الرأي يستدرك على الحافظ هذا الحصر ، إلا أن أراد أن الشذوذ طعن في الرواية لا في الراوي فنعم ، والله أعلم. والحافظ رحمه الله قد خالف المصنفين في علوم الحديث قبله فقدم ضمن القسم المقبول بيان الشاذ والمنكر مع أن حقهما أن يذكرا هنا ، وسبب ذلك احتياجه لبيان بعض تسمية حديث الراوي المقبول عند المخالفة.

* ثم قال الحافظ: ( والسَّقط إما أن يكون من مبادئ السند من مصنفٍ …المعلق) : بين الحافظ هنا نوعًا من المردود بسبب سقط في الإسناد وهو المعلق:

* وقد ذكر الحافظ في ''تغليق التعليق'' أن أول من وجد في كلامه تسمية المعلق بهذا الاسم هو الدارقطني.

* والغرض من التعليق: إما أن لا يكون الحديث على شرط من علقه في مصنفه ، أو أن يورد المعلق متابعًا لا أصلًا ، أو يورده لبيان حكم شرعي وترجيح رواية على رواية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت