الصفحة 29 من 160

* عرفوا المعلق بأنه: ما سقط من مبتدأ السند من جهة المصنف راوٍ فأكثر ولو لم يبرز إلا آخر الإسناد. وأول الإسناد في اصطلاح المحدثين هو الذي يلي مصنف الكتاب وآخره الصحابي.

* ومن صوره:أن يحذف من حدثه ويضيف إلى من فوقه ، أو يحذف معظم السند ، فلا يبقى منه إلا الصحابي أو التابعي والصحابي ، ولربما حذف السند كله فقال: قال - صلى الله عليه وسلم -.

* أكثر من اشتهر بالمعلقات هو البخاري في ''صحيحه'' ، فقد يذكر حديثًا بدون إسناد ، أو ببعض الإسناد ، وقد أكثر منها حتى وصلت إلى ألف وثلاثمائة مرفوعًا معلقًا ، وصل أكثرها في أماكن أخرى ، والتي لم يصل سندها تبلغ مائة وستين معلقًا. وأما مسلم فعلق ثلاثة عشر حديثًا وصلها كلها إلا حديثًا واحد هو حديث أبي جهيم في التيمم في الجدار. وقد ألف الحافظ ابن حجر كتابه ''تغليق التعليق'' لوصل ما علقه البخاري ، وكذلك الموقوفات والمقطوعات. وألف الرشيد العطار كتابه ''الغرر المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة''.

* حكم المعلق: أنه من قسم الضعيف للجهالة بحال الواسطة ، إلا أن الحافظ ابن حجر وهو من أعلم الناس بمعلقات البخاري قسم معلقات البخاري إلى قسمين:

1-ما كان منها بصيغة الجزم مثل: قال ، وروى. فهو صحيح إلى من علقه عنه ، ويبقى النظر بمن أبرز من رجال الإسناد. وقد وجد في ما جزم به: الحديث الذي على شرطه ووصله في موطن آخر ، والحديث الذي رواه مسلم كقول عائشة:"كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه"، والحديث الحسن الصالح للحجة كحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:"الله أحق أن يستحيى منه"، والضعيف الذي ضعفه لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت