فهرس الكتاب
2-ما كان منها بصيغة التمريض ، مثل: يروى ، ويذكر ، ويقال. فهذا لا يستفاد منه ضعف ولا صحة ، لأنه علق بصيغة التمريض ما أورده موصولًا في موطن آخر كقوله: ويذكر عن ابن عباس عن النبي في الرُّقى بفاتحة الكتاب ، لكن قال الحافظ ابن حجر: ليس فيه ما هو على شرطه إلا مواضع يسيرة. وربما علق أحاديث صحيحة ليست على شرطه كقوله: ويذكر عن عبد الله بن السائب قال: قرأ النبي"المؤمنون"في صلاة الصبح. وقد أخرجه مسلم. وربما أورد أحاديث ضعيفة بصيغة التمريض وصرح بضعفها ، كقوله:"ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه ، ولا يصح". وقد ذكر الحافظ هنا قاعدة نافعة فيما علق بصورة التمريض بأنه إن أورده في معرض الاحتجاج والاستشهاد فهو صحيح أو حسن أو ضعيف منجبر ، وإن أورده في معرض الرد فهو ضعيف عنده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* البخاري قد استعمل صيغة التعليق فيما لم يسمعه من شيوخه ، فيوردها عنهم بصيغة (قال فلان) ، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينهم وبينه ، يفعل هذا في ''التأريخ'' كثيرًا ، فهل يعتبر هذا تدليسًا. الجواب: أن أي مصنف إذا فعل ذلك فيما لم يسمعه من شيخه ، فينظر إن علم بالاستقراء أنه مدلس حكم بالتدليس ، وأما إذا علم أنه ليس بمدلس كالبخاري فإنه يحمل على التعليق. مع العلم أن البخاري يعلق أحاديث قد سمعها من شيوخه لأنه سمعها مذاكرة أو شك في سماعه لها.
* ثم قال الحافظ: (أو من آخره بعدَ التَّابعي … المرسل) : انتقل الحافظ هنا لبيان نوع آخر من السقط وهو من آخر الإسناد عكس السابق: