فهرس الكتاب
* تعريف المرسل: أنه ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولًا أو فعلًا فأسقط من فوقه. وأما من يعرف بأنه: ما سقط منه الصحابي ، فإنه يستدرك عليه أن الساقط قد يكون أكثر صحابي وقد يسقط تابعيًا واحدًا أو أكثر ، وقد ذكروا أنه وجد رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعضهم في سند واحد. وفائدة هذا البحث معرفة الراجح عند الاختلاف بين الوصل والإرسال ، مثاله ما رواه البخاري في صحيحه من طريق ورقاء عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ، ويقولون نحن المتوكلون ، فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله تعالى { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى } . قال البخاري بعده: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلًا."
* وسبب الإرسال: أن التابعي قد ينشط فيصل الحديث ، وربما كسل فحدث مرسِلًا على سبيل الاستشهاد وبيان حكم ما ، لا على سبيل التحديث والرواية.
* وأما حكم المرسل: فقد ذكره الحافظ في قسم المردود للجهل بحال المحذوف ، وفي ألفية العراقي في باب المرسل:
ورده جَماهرُ النقاد للجهل بالساقط في الإسناد
وقال مسلم على وجه الإيراد على لسان خصمه وأقره:"والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة". هذا هو رأي جماهير المحدثين ، وهو الذي استقر عليه العمل ، بل هو مقتضى إجماعهم على اشتراط الاتصال في حد الحديث الصحيح. مع العلم أنهم كانوا يفرقون بين مرسل وآخر من حيث القوة ، حيث ذكروا قوة مرسل بعض التابعين كسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ، وضعف مرسل آخرين كعطاء بن أبي رباح والحسن البصري والزهري لأنهم يأخذون عن كل أحد.
ـ وهناك من الأئمة من قبل المرسل بشرط أن يكون المرسل ممن لا يروي إلا عن ثقة. وهذا المذهب المتساهل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ وتوسط الشافعي فقبل المرسل بشروط: