الصفحة 32 من 160

(الأول) : أن يكون المرسل من كبار التابعين كسعيد بن المسيب.

(الثاني) : أن يكون المرسل ثقة بحيث إذا شارك المأمونين في حديثهم لم يخالفهم.

(الثالث) : أن يكون المرسل لا يروي إلا عن ثقة ، فلو تبين أن بعض شيوخه ضعفاء لم نقبل مراسيله.

(الرابع) : أن يعضده مسند آخر متصل ولو كان ضعيفًا أو مرسل آخر يعرف أن مرسِله لا يأخذ عن شيوخ المرسِل الأول ، أو يعضده قول صحابي أو يفتي أكثر العلماء بمقتضاه.

*والصواب أنه إذا لم يوجد في الباب إلا الحديث المرسل فهو ضعيف كما هو رأي الجمهور ، إلا أننا نستأنس بالمرسل إذا لم نجد ما يعارضه.

* وهناك مراسيل مقبولة: هي مراسيل الصحابة فهي غير داخلة في هذا القسم المردود بالاتفاق ، ومثله حديث من سمع من النبي- صلى الله عليه وسلم - كافرًا ثم أسلم بعد موته ، فهو تابعي بالاتفاق وحديثه ليس بمرسل.

* وهناك إطلاق آخر للمرسل: حيث إنهم يطلقون المرسل على كل انقطاع بين اثنين في الإسناد سواء في أوله أو آخره ، قال العراقي في ألفيته وهو يعرف المرسل:

مرفوعُ تابعٍ على المشهورٍ مرسلٌ أو قيدْهُ بالكبيرِ

أوسقطِ راوٍٍ منه ذو أقوالٍ والأولُ الأكثرُ في استعمالٍ

ومراده أنهم يطلقون المرسل على مرفوع التابعي وعلى ما سقط منه راوٍ إلا أن الأول أكثر استعمالًا ، ومراده أكثر استعمالًا عند المتأخرين ، أما القدماء من المحدثين فهم يستعملون المرسل مكان المنقطع كثيرًا في أي مكان وقع فيه السقط ، نعم يشتهر عندهم إطلاق المرسل على وجهين:

أ- إذا كان الساقط منه الصحابي فهم يسمونه المرسل ، وعلى هذا بنى أبو داود كتابه ''المراسيل'' ، وقد استقر الاصطلاح عند المتأخرين على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت